العواصم له قواصم
العواصم من القواصم في تحقيق مواقف الصحابة بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم
خپرندوی
وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد
د ایډیشن شمېره
الأولى
د چاپ کال
١٤١٩هـ
د خپرونکي ځای
المملكة العربية السعودية
(١) أخرج الحافظ ابن عساكر (٤: ١٦٥) أن الحسن المثنى بن الحسن السبط بن علي بن أبي طالب قال لرجل من الرافضة. «والله لئن أمكننا الله منكم لنقطعن أيديكم وأرجلكم، ثم لا نقبل منكم توبة» . فقال له رجل: لم لا تقبل منهم توبة؟ قال: نحن أعلم بهؤلاء منكم. إن هؤلاء إن شاءوا صدقوكم، وإن شاءوا كذبوكم وزعموا أن ذلك يستقيم لهم في (التقية) . ويلك! إن التقية هي باب رخصة للمسلم، إذا اضطر إليها وخاف من ذي سلطان أعطاه غير ما في نفسه يدرأ عن ذمة الله، وليست باب فضل، إنما الفضل في القيام بأمر الله وقول الحق. وايم الله ما بلغ من التقية أن يجعل بها لعبد من عباد الله أن يضل عباد الله» . . . (٢) انظر ص ٥١ - ٥٣. (٣) نقل الحافظ ابن عساكر (٤: ١٦٦) عن الحافظ البيهقي حديث فضيل بن مرزوق أن الحسن المثني بن الحسن السبط بن علي بن أبي طالب سئل فقيل له: ألم يقل رسول الله ﷺ «من كنت مولاه فعلي مولاه»؟ فقال: «بلى: ولكن والله لم يعن رسول الله ﷺ بذلك الإمارة والسلطان. ولو أراد ذلك لفصح لهم به، فإن رسول الله ﷺ كان أنصح للمسلمين. ولو كان الأمر كما قيل لقال: يا أيها الناس هذا ولي أمركم والقائم عليكم من بعدي، فاسمعوا له وأطيعوا. والله لئن كان الله ورسوله اختار عليًّا لهذا الأمر وجعله القائم للمسلمين من بعده ثم ترك علي أمر الله ورسوله، لكان علي أول من ترك أمر الله ورسوله» . ورواه البيهقي من طرق متعددة في بعضها زيادة وفي بعضها نقصان والمعنى واحد.
1 / 185