فألقى المندوب نظرة على قفازه الممتد. «لقد طالب فخامته بإعطاء هذا الخطاب للآنسة كوهين مباشرة، ولا أحد غيرها.»
فخرجت إلينورا من خلف عضادة الباب. «بعد إذنك.»
استدار الجميع كي يشاهدوها وهي تعبر الغرفة سيرا مرتدية خفها ورداءها المنزليين. وعندما وصلت إلى المندوب، خفض رأسه كما لو لم يكن واثقا مما إذا كان عليه الانحناء.
قال وهو يفتح الأنبوب الفضي ويبسط ورقة ثقيلة الوزن: «علي أن أخبرك بأن هذا الخطاب كتبه فخامة السلطان بيده.»
حملت إلينورا الخطاب بكلتا يديها. كان مكتوبا بالفرنسية بخط يد أنيق يوحي بالثقة.
عزيزتي الآنسة كوهين
قبل أن أتناول أمر الصناديق، أود أن أعبر لك عن سعادتي الشديدة بالفرصة التي أتيحت لي للتعرف عليك في ذلك اليوم. يمكن للمرء أن يؤكد من النظرة الأولى أنك شخص استثنائي بالفعل، فيما يتعلق بذكائك وشخصيتك. وأرجو أن تكوني قد استمتعت بزيارتك للقصر، وآمل أن نتقابل مرة أخرى في المستقبل.
أما عن الصناديق التي تكدست بلا شك أمام حائط غرفة جلوس البك، فسوف تجدين داخلها خلاصة عشرة أعوام من التقارير الرسمية والمعاهدات والبيانات المالية والمراسلات الدبلوماسية المتعلقة بأمر علاقتنا بالإمبراطوريتين الروسية والألمانية، بالإضافة إلى القوى العظمى الأخرى مثل فرنسا وبريطانيا وإمبراطورية هابسبورج. أرجو أن تدرسي تلك المستندات بعناية، وفي غضون أسبوعين سوف أرسل في طلبك مرة أخرى كي نناقش محتوياتها. ولست بحاجة لأن أخبرك بأن تلك المستندات غاية في السرية، وأنه محظور عليك مشاركة محتوياتها مع أي شخص مهما تكن الظروف.
أنتظر لقاءنا التالي بلهفة شديدة.
المخلص
ناپیژندل شوی مخ