909

عرائس البیان په حقایقو قران کي

عرائس البيان في حقائق القرآن

ژانرونه
Allegorical Exegesis
سیمې
ایران
سلطنتونه او پېرونه
عباسيان

ألا ترى الشارع صلى الله عليه وسلم كيف نهى عن الصلاة وقت الاستواء ، فإما عند الزوال إذا حدث ظل وجود العبد سواء عند الاحتجاب بالخلق حالة الفرق قبل الجمع ، وعند البقاء حالة الفرق بعد الجمع ، فالصلاة واجبة.

( إلى غسق ) ليل النفس ، ( وقرآن ) فجر القلب ، فأول الصلاة وألطفها صلاة المواصلة والمناغاة ، وأفضلها وأشرفها صلاة الشهود للروح المشار إليها بصلاة العصر ، كما فسرت الصلاة الوسطى أي : الفضلى في قوله تعالى : ( حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين (238)) [البقرة : 238] بها ، وأرجاها وأخفاها صلاة السر بالمناجاة أول وقت الاحتجاب بظهور القلب ؛ لسرعة انقضاء وقتها ؛ ولهذا استحب التخفيف في صلاة المغرب في القراءة وغيرها ؛ لكونها علامة لها ، وأزجر الصلاة للشيطان وأوفرها تنوير الباطن الإنسان صلاة الحضور للقلب المومأ إليها بقرآن الفجر ، فإنها في وقت تجليات أنوار الصفات ، ونزول المكاشفات ، ولهذا استحب التكثر في جماعة صلاة الصبح ، وأكد استحباب الجماعة فيها خاصة وتطويل القراءة.

وقال تعالى : ( إن قرآن الفجر كان مشهودا ) أي : محضورا بحضور ملائكة الليل والنهار ، إشارة إلى نزول صفات القلب وأنوارها ، وذهاب صفات النفس وزوالها ، وأشدها تثبيتا للنفس وتطويعا لها صلاة النفس للطمأنينة والثبات ؛ ولهذا سن فيما جعل آية لها من صلاة العشاء السكوت بعدها حتى النوم إلا بذكر الله ، وحيث أمكن للشيطان سبيل إلى الوسوسة استحب فيما جعل علامة لها الجهر كصلاة النفس والقلب والسر للزجر ، ولا مدخل في مقام الروح والخفاء فأمر بالإخفات.

( ومن الليل فتهجد به ) أي : خصص بعض الليل بالتهجد.

( نافلة لك ): زيادة على ما فرض خاصة بك ؛ لكونه علامة مقام النفس ، فيجب تخصيص بزياد الطاعة لزيادة احتياج هذا المقام إلى الصلاة بالنسبة إلى سائر المقامات ، فيقتدي بك السالكون من أمتك في تطويع نفوسهم ، ويقوي تمكنك في مقام الاستقامة ، كما قال : «أفلا أكون عبدا شكورا» (1).

( عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا ) أي : في مقام يجب على الكل حمده ، وهو مقام ختم الولاية بظهور المهدي ، فإن خاتم النبوة في مقام محمود أي : الوجود الممكن.

كان فانيا في الأصل لا شيئا ثابتا ، طرأ عليه الفناء ففني ، بل الفاني فان في

مخ ۳۷۹