843

عرائس البیان په حقایقو قران کي

عرائس البيان في حقائق القرآن

ژانرونه
Allegorical Exegesis
سیمې
ایران
سلطنتونه او پېرونه
عباسيان

القلوب كيف أجرى فيها أنهار المعرفة والمكاشفة والمحبة والشوق والعشق والحكمة والفطنة ، وأوضح فيها سبلا للأرواح ، والعقول والأسرار ، منها إلى الحق ، وتلك السبل بلا نهاية ؛ لأن الطرق إلى الله غير متناهية ؛ لأنه تعالى غير متناه ، فبعض سبلها للعقول إلى أنوار الايات ، وبعض سبلها للأرواح إلى أنوار الصفات ، وبعض سبلها للأسرار إلى أنوار الذات ، وأن الله سبحانه يظهر بجلاله وجماله في تلك السبل ؛ لإسراره القلوب كشفا عيانا ، ولو لا ذلك الكشوف والظهور لم يهتد الأرواح والعقول والأسرار إليه.

قال تعالى : ( لعلكم تهتدون ) أي : تهتدون به إليه ، ثم زاد تسبب العرفان بأن يريهم علامات مشاهدته من لوائح كشف الملكوت وأنجم الجبروت.

قال تعالى : ( وعلامات وبالنجم هم يهتدون ) العلامات في الظاهر أنوار الأفعال للعموم ، وأخص العلامات في عالم الأولياء والنجوم وأهل المعارف الذين يسبحون في أفلاك الديمومية أرواحهم وقلوبهم وأسرارهم ، من اقتدى بهم يهتدي إلى مقصوده.

ألا ترى إلى قوله عليه السلام : «أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم» (1).

ما أنور علامات سمات القدوسية في وجوه الصديقين ، وما أزهر نجوم أرواحهم متقلبات في أشباحهم ، لطلب معادن القدس رياض الأنس ، من نظر إلى وجوههم بالحقيقة يرى أنوار الحق من وجوههم وقلوبهم.

قال المالكي : طريق الهداية أعلام ، فمن استدل بالأعلام بلغ إلى محل الهدى ، وكوشف عن معدن النجوم ، ومن استدل بنجوم المعرفة ، مر في طريق الهداية ، كان عالما بمسراها وصل إلى غاية المنتهى من الطريق ، ولا دليل على الحق سواه ، ولا علامة يخبر عنه ، فهو الدليل على نفسه ، ليس لأحد إليه سبيل ، ولا لخلق عليه دليل ، فمن وصل إليه فيه وصل ، ومن انقطع عنه فبسوابق لقائه عليه انقطع.

ثم إنه سبحانه جعل ما وصف من نعمة بلا نهاية ، بقوله : ( وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها ) نعمة سوابق نعم عنايته ، وهي أزلية أبدية والحوادث عن حصرها قاصرة ونعمة المعرفة في قلوب العارفين ، وله نعمة التوحيد في قلوب الموحدين ، وله نعمة المحبة في قلوب المحبين ، وله نعمة الشوق في قلوب المشتاقين ، وله نعمة الأنس في قلوب المستأنسين ، وله نعمة الإرادة في قلوب المريدين ، وله نعمة الإيمان في قلوب المؤمنين ، وله نعمة الإسلام في قلوب

مخ ۳۱۳