777

عرائس البیان په حقایقو قران کي

عرائس البيان في حقائق القرآن

ژانرونه
Allegorical Exegesis
سیمې
ایران
سلطنتونه او پېرونه
عباسيان

وبقيت الإرادة كما كانت في الأزل ويتغير أحكام المقضيات والمقدورات للعباد بالعلم والإرادات ،

بقوله : ( يمحوا الله ما يشاء ويثبت ) يمحو بإرادته القديمة من نفوس المريدين صفات البشرية ويثبت في قلوبهم صفات الروحانية ، ويمحو من قلوب المحبين معارضة الامتحان ، ويثبت في أرواحهم حقيقة نور الإيقان ، ويمحو عن أسرار العارفين أوصاف العبودية ، ويثبت فيها أوصاف الربوبية ، وأيضا يمحو عن ألواح العقول صورة الأفكار ، ويثبت فيها نور الأذكار ، ويمحو عن أوراق القلوب علوم الحدثان ، ويثبت فيها لدنيات علم العرفان ، وأيضا ويمحو عن أرواح الصديقين أعلام المرسومات المكتبات ، ويثبت فيها نوادر الإلهيات في حقائق المراقبات ، وأيضا يمحو عن عيون العقول شواهد الايات ، ويريها أنوار الصفات ، وأيضا يخفي في القلوب أثار الصفات ، ويبدئ لعيونها أنوار الذات ، وأيضا يمحو بفضله خاطر الوسواسية والهواجسية عن قلوبهم الخاصة ، ويثبت فيها خواطر حقائق المعرفة ، وإذا كان أسرار أهل التوحيد في بحر التجريد بنعت التفريد سائحة فيغرقها الحق في بحار نكرات القدم تارة ، تبحيرها وفنائها ويغرقها في بحار معرفة الأزلية ببقائها مع الحق ومشاهداته ، فالفناء حق القدم يغلب على البقاء ، والبقاء حق الأبد فيغلب على الفناء ، وذلك من بدء نور الذات في الصفات ، وبدء نور الصفات في الذات ، لتلك الأسرار والصفات والذات أصل تلك الغرائب والعجائب بقوله : ( وعنده أم الكتاب ) أم الكتاب المقدورات في الأفعال والصفات ، وأم الكتاب الصفات والذات ؛ لأن الكل منه بدأ وإليه يعود ، فما كان في كتاب الأفعال من القدريات يمحوه ويثبته ، وما كان في الذات والصفات منزه عن المحو والإثبات ، فكل متبدل ؛ فمن أم الكتاب يتبدل من المقدورات ، وكل محو ينهي ، فمن أم الكتاب ينهي.

قال الواسطي : منهم من جذبهم الحق ومحاهم عن نفوسهم بنفسه ، فقال : ( يمحوا الله ما يشاء ويثبت )، فمن فني عن الحق بالحق قيام الحق بالحق فني عن الربوبية فضلا عن العبودية.

وقيل : يمحو الله ما يشاء من شواهده حتى لا يكون على سره غير ربه ، ويثبت من يشاء في ظلمات شاهده حتى يكون غائبا أبدا عن ربه.

وقال ابن عطاء : يمحوا الله ما يشاء عن رسوم الشواهد والأعراض ، وكل ما يورد على سره من عظمته وحرمته وهبته ولذعات أنواره ، فمن أثبته فقد أحضره ، ومن محاه فقد غيبه والحاضر مرجوعه لا يعدوه ، والغائب لا مرجوع له ، يعدوه أو لا يعدوه.

قال الواسطي : يمحوهم عن شاهد الحق ويثبتهم في شواهدهم ، ويمحوهم عن

مخ ۲۴۷