756

عرائس البیان په حقایقو قران کي

عرائس البيان في حقائق القرآن

ژانرونه
Allegorical Exegesis
سیمې
ایران
سلطنتونه او پېرونه
عباسيان

ثم وصف سبحانه أهل كمال بيداء توحيده الذين قاموا عليه بشرط الفناء من مشاهدة قدمه ، ورؤية بقائه بالوجد والأحوال والزفرات والعبرات والفناء والبقاء بقوله : ( ويسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته ويرسل الصواعق فيصيب بها من يشاء ) الرعد هاهنا شهقات الصديقين من الوجد والهيجان في بحار العظمة من وقوع أنوار تنزيه القدم في قلوبهم ؛ فرعد شهقاتهم لسان الربوبية تقدس ساحة كبريائه عن غار حوادث الحدثان والملائكة أرواح العارفين وهي فانية من إجلال عظمته ، ناطق ينطق أزليته بوصف ديموميته ، وإذا أشرق شوامخ القدم والبقاء من طلوع شمس الذات والصفات ؛ فيقع صواعق الكبرياء على أهل التجريد والتغريد ، فيفنيهم عن الحدثان وتحرقهم عن نفوسهم ؛ هكذا يفعل بهم سطوات القدوسية وسبحات الألوهية غيره على مشاهدة القدم.

قال ابن البرقي : في هذه الاية يريكم أنوار محبته فمن خائف في استنارة وطامع في تجليه.

وقال أبو علي الثقفي : ورود الأحوال على الأسرار كالبروق لا يمكث بل تلوح ، فإذا لاح فربما أزعج من خائف خوفه وربما حرك من محب حبه.

قال أبو بكر بن طاهر : خوفا من اعتراض الكدورة في صفا المعرفة ، وطمعا في الملازمة في إخلاص المعاملة.

وقال أبو يعقوب الأبهري : خوفا من القطع والافتراق ، وطمعا في القرب والاستباق.

وقال بعضهم : خوفا من عقابه ، وطمعا في ثوابه.

قال ابن عطاء : خوفا للمسافر ، وطمعا للمقيم.

قال ابن الزنجاني : الوعد صعقات الملائكة ، والبرق زفرات أفئدتهم ، والمطر بكاؤهم.

وقال الأستاذ : كما يريهم البرق في الظاهر ؛ فيرددهم بين خوف وطمع ، خوفا من احتباس المطر ، وطمعا في محبته ، وخوفا للمسافر في مجيء المطر ، وطمعا للمقيم في مجيئه ، كذلك يريهم البرق في أسرارهم بما يبدو فيها من اللوائح ثم اللوامع ثم الطوالع ثم كالبرق في الضياء ، وهذه أنوار المحاضرة ثم أنوار المكاشفة إلى المشاهدة ، ثم إلى الوجود ثم من قام الوجود إلى كمال الخمود.

ويقال : البروق من حيث البرهان ، ثم يزيد فيصير كأقمار البيان ، ثم يصير إلى نهار الفرقان ؛ فإن طلعت شموس التوحيد فلا خفاء بعده ولا استئثار ولا غروب لتلك الشموس.

كما قيل : هي الشمس إلا أن الشمس غيبة ، وهذا الذي يفنيه ليس يغيب.

مخ ۲۲۶