739

عرائس البیان په حقایقو قران کي

عرائس البيان في حقائق القرآن

ژانرونه
Allegorical Exegesis
سیمې
ایران
سلطنتونه او پېرونه
عباسيان

الفراق إلى منازل الوصال جاء بكم من منازل التفرقة إلى عين الجمع ، ومن محل التلوين إلى محل التمكين ، ثم رفع بكرمه الجرم عن إخوته واستعمل الأدب حين لم يذكر ذكر القدر تنزيها لقدر الله وقدره من مباشرة العلة بقوله : ( من بعد أن نزغ الشيطان بيني وبين إخوتي ) أي : ليس من طبائع الأولياء حركات الأعداء ، إنما كان شيئا طارئا بغير اختيارنا ، أغرى الشيطان بالنزغات بيننا لزيادة درجتنا ، وصفاء مودتنا.

ثم وصف الله سبحانه باللطف والرحمة والعلم والحكمة بقوله : ( إن ربي لطيف لما يشاء إنه هو العليم الحكيم ) لطيف حيث جعلني لطيفا في حسن وجهي ، عليم بنيتي في عفو أخوتي وقبول عذرهم ، وأيضا عليم بخلق صورتي ، حكيم حيث خصني بحكمة النبوة والرسالة.

قال السيد جعفر الصادق عليه السلام : قال : قال يوسف عليه السلام : ( أحسن بي إذ أخرجني من السجن ) ولم يقل أخرجني من الجب وهو أصعب.

قال : لأنه لم يرد مواجهة إخوته بأنكم جفوتموني وألقيتموني في الجب بعد أن قال تعالى : ( لا تثريب عليكم اليوم ).

وقال ابن عطاء : الحكمة أن السجن كان اختياره بقوله : ( قال رب السجن أحب إلي مما يدعونني إليه )، والحب موضع اضطرار ولم يكن له فيه شيء ، وفي الاختيار أفاق شكرانه حين خلصه من فتنة اختياره لنفسه ، وعلم أن ما اختياره الحق كان فيه الخيرة ، وخاف من اختياره لنفسه لما نجاه الله من ذلك شكره.

وقال الواسطي : قد أحسن بي إذ أخرجني من السجن بعد أن عمدت فيه سواء بقوله لصاحب السجن : ( اذكرني عند ربك ).

وقال جعفر رضي الله عنه : في قوله ربي لطيف لما يشاء أوقف عباده تحت مشيئته ، إن شاء عذبهم ، وإن شاء عفا عنهم ، وإن شاء قربهم ، وإن شاء بعدهم ، فيكون المشيئة والقدرة له لا لغيره ، ثم أظهر لطفه بعباده الذين خصهم بفضله بالمحبة والمعرفة.

وقال الأستاذ : ذكر حديث السجن دون البئر لطول مدة السجن ، وقلة مدة البئر.

وقال في قول الله تعالى : ( وجاء بكم من البدو ) إشارة إلى أنه كما سر برؤية إخوته وإن كانوا أهل الجفاء ؛ لأن الأخوة سبقت الحفرة ، ثم رجع إلى الحق بالكلية ووصف بما نال من كرمه بقوله : ( رب قد آتيتني من الملك وعلمتني من تأويل الأحاديث ) من ملك النبوة والعلم بحقائق المخاطبة ، وأيضا أعطيتني من ملكك ملك الربوبية حيث ألبستني شواهد

مخ ۲۰۹