721

عرائس البیان په حقایقو قران کي

عرائس البيان في حقائق القرآن

ژانرونه
Allegorical Exegesis
سیمې
ایران
سلطنتونه او پېرونه
عباسيان

روحه في بدء الأمر أمانته من ودائع أسرار ملكوته وجبروته في غيب الأزل ، وأيضا أي نحن لا نفشي أسرارنا إلا لمن كان في قلبه استعداد قبول معرفتنا ، وأيضا لا يختار لكشف جمالي إلا من كان قلبه في شوق إلى وصالي.

قال بعض الخراسانيين : الإشارة فيه : إنا لا نأخذ من عبادنا أشد أخذا ممن ادعى فينا أو اخبر عنا بما لم يكن له الإخبار عنه ، إلا من مديده إلى ما لنا وادعاه لنفسه.

وقال أبو عثمان : لا نتخذ من عبادنا وليا إلا من ائتمناه على ودائعنا ؛ فحفظها ولم يخن فيها ، ولطيفة الواقعة مثل الحبيب إلى الحبيب ، ومكر الحبيب للحبيب حتى لا مفارق الحبيب عن الحبيب يتعلل بكل علة حتى يسلب حبيبه ، وهيهات من مفارق بين الحبيبين في محل الوصال فقال : ( معاذ الله ) أن تأخذ مكان حبيبي بديلا ، فليس في مذهب المحبة أخذ بديل الحبيب ، وفي معناه أنشدوا :

أبى القلب إلا حب ليلى

وبغضت إلي نساء ما لهن ذنوب

قوله تعالى : ( إن ابنك سرق ) انظر كيف فعل بإسرائيل عليه السلام سلب منه فاكهتي قلبه ، ثم نادى عليهما بالبيع والسرقة والفرقة والعزلة ليزيد عليه بلاؤه في محبته قالوا : ( إن ابنك سرق ) نسبوه إلى سرقة الصاع ، ونادى لسان القدر على أن بنيامين سرق يوسف عليه السلام من بينهم وهموا فيما نسبوا إليه ، وسبب ذلك أنهم كانوا في زمان البلاء ، ومن كان في زمان بلائه يعرف طريق المخرج ، وكل الفعل يكون عليه لا له.

قال جعفر : كيف يجوز هذه اللفظة على نبي ابن نبي ، وهذا من مشكلات القرآن ، ومثله في قضية داود عليه السلام ( خصمان بغى بعضنا )، وما كان خصمين وما بغيا ، صدق الصادق جعفر عليه السلام : إن في القرآن كثيرا من هذه المتشابهات والمشكلات ، ولا يعلم تأويلها إلا الله ، والراسخون في العلم ، ومما علموا من هاهنا أن الله سبحانه تكلم بالحقيقة والأمثال والعبر والمجاز والخبر والقصص على وفق الواقعة ؛ فأخبر من حيث الظاهر عن قصتهم بما قالوا وفعلوا وفي الحقيقة حق ما قال ؛ لأن الواقعة لا تخلو من إشارة إلى شيء حقيقي كسرقة يوسف عليه السلام بملاحة وجهه قلوب الخلق ، وقولهم في ذلك صدق.

وقوله : ( إنكم لسارقون ) حقيقة ؛ لأنهم سرقوا الأمانة والعهد من بينهم وبين أبيهم ، وقولهم : ( إن ابنك سرق ) صدق أسرار يوسف عليه السلام الذي سمع منه في الخلوة والوصال عنهم ، حيث ما أخبرهم ذلك السر ووضع الصاع في متاعه كان بتقريره ؛ فكلام الله صدق أخبر عن حقيقة وظاهرها مجاز وتصديق ذلك قوله تعالى : ( وما شهدنا إلا بما علمنا )

مخ ۱۹۱