704

عرائس البیان په حقایقو قران کي

عرائس البيان في حقائق القرآن

ژانرونه
Allegorical Exegesis
سیمې
ایران
سلطنتونه او پېرونه
عباسيان

نحن فضل الله على الناس ؛ حيث أظهر شمائل جلاله منا.

( ولكن أكثر الناس لا يشكرون ): لا يشكرون الله فيما أظهر لهم منا من دين الحقيقة ، وأنوار الأزلية ، وحسنه الأبدي.

قال أبو عثمان : إصلاح القلب والسر بمتابعة الصالحين ، واعتقاد تعظيم الأبرار من جميع العباد.

قال الله تعالى : ( واتبعت ملة آبائي إبراهيم وإسحاق ويعقوب ).

قال أبو عثمان المغربي : أسلم الطرق من الاغترار طريق الاقتداء والتقليد ؛ لأنها طريق الأئمة الصالحين.

قال الله : ( واتبعت ملة آبائي إبراهيم وإسحاق ويعقوب ).

وقال الواسطي : رؤية الفضل حسن ، ورؤية المفضل أحسن ، ورؤية المفضل حسن ، والفناء عن رؤيته أحسن.

وقال أبو على الجوزجاني : أحسن الناس حالا من رأى نفسه تحت ظل الفضل والمنة والنعمة ، لا تحت ظل عمله وسعيه.

ثم إن يوسف عليه السلام عرف أهل السجن مكانته في التوحيد والرسالة ، ودعاهم إلى ملة آبائه بقوله : ( يا صاحبي السجن أأرباب متفرقون خير أم الله الواحد القهار ) أعلمهم أن العدد والانقسام صفة الحدثان ؛ لا صفة الرحمن ، وإن الرحمن واحد منزه عن الانقسام ، وإذا كان منزها عن العلة ، يكون وصفه في ربوبيته القهر على عباده وخلقه ؛ بأنه جعلهم تحت إمرته وعبادته ، عاجزين عن العناد عن خدمته.

ثم بين أن معرفة الواحد القهار وعبادته ، والإعراض عن الأغيار دينه المستقيم بقوله : ( ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون ): لا يعرفون أن الحادث لا يكون قديما ، وأن القديم لا شريك له في عبودية عباده وربوبية أزليته في نصب أعلام آياته وشواهد مملكته.

قال أبو عثمان المغربي : قد يكشف للإنسان حال غيره ، ويستر عليه حال نفسه.

ألا ترى إلى يوسف عليه السلام قال لصاحب السجن : ( أأرباب متفرقون خير أم الله )، ثم قال في ثاني الحال : ( اذكرني عند ربك ).

وحكي : أن رجلا قال للفضيل بن عياض : عظني ، فقال : أأرباب متفرقون خير أم الله الواحد القهار؟

مخ ۱۷۴