700

عرائس البیان په حقایقو قران کي

عرائس البيان في حقائق القرآن

ژانرونه
Allegorical Exegesis
سیمې
ایران
سلطنتونه او پېرونه
عباسيان

الشهوة ، مؤيدا بعصمة النبوة فأكبرنه.

وقال جعفر : سر هيبة النبوة عليهن مواضع إرادتهن منه ، فأكبرنه.

قال أبو سعيد الخراز : المأخوذ في حال المشاهدة غائبا عن حسنه ، بائنا عن نفسه ، لا يحس بما جرى عليه.

قال الله : ( فلما رأينه أكبرنه وقطعن أيديهن وقلن حاش لله ما هذا بشرا إن هذا إلا ملك كريم ).

قال ابن عطاء : دهشن في يوسف عليه السلام ، وتحيرن حتى قطعن أيديهن ، فهذه غلبة مشاهدة مخلوق لمخلوق ، فكيف بمن يأخذه مشاهدة من الحق ، فلم ينكر عليه تغيير صفاته عليه ، أو ينطق في الوقت على حد الغلبة بمرأى كغيرة.

وقيل في قوله : ( أكبرنه ): لأنه كان مؤيدا بالعصمة ، فشغلتهن هيبة العصمة ، فلم تنظر إحداهن إليه نظر شهوة.

وقال سهل : ما هذا إلا ملكا في أخلاقه ، بشرا في صورته.

قال محمد بن على : ما هذا باطلا أن يدعى إلى المباشرة بل مثله يكرم ، وينزه عن مواضع الشبهة والاعتراضات لكرم أخلاقه ، ولطف شمائله.

قيل : إن أهل مصر مكثوا أربعة أشهر لم يكن لهم غذاء ؛ إلا النظر إلى وجه يوسف ، كانوا إذا جاعوا نظروا إلى وجهه فشبعوا ، ويزول عنهم الجوع ، فلما رأت شأن النسوة وفناءهن عن عقولهن ، صبرت حتى مر يوسف عليهن وأفقن ، وشمتت بهن : ( قالت فذلكن الذي لمتنني فيه ): أرادت أن يذقن ما ذاقت من حب يوسف عليه السلام ، ويخرجن من ملامتها ؛ لأن من لم يعرف طعم المحبة عزل أهلها :

فانظري واقطني لي تري

حرقا من لم يزد طرفا منها فقد

وإلا نظر أهل الملامة نظر سرك ، حيث كانوا محجوبين عن رؤية سبق المقادير ، وإن العشق خارج عن حدود الاكتساب.

خليلي إني قلت بالعذل مرة

ومنذ علاني الحب مذهبي الجبر

وأنشد الحسين :

ما لا مني فيك أحبابي وأعدائي

إلا بجهلهم من عظم بلوائي

مخ ۱۷۰