697

عرائس البیان په حقایقو قران کي

عرائس البيان في حقائق القرآن

ژانرونه
Allegorical Exegesis
سیمې
ایران
سلطنتونه او پېرونه
عباسيان

فتقاضى سرهن حقائق الخبر ، وتفتيش الأمر ليذقن ما ذاقت زليخا فاحتلن ، وقلن ذكر ملامتها بقوله سبحانه : ( وقال نسوة في المدينة امرأت العزيز تراود فتاها عن نفسه قد شغفها حبا )، ذكرهن لملامة اشتهائهن رؤية يوسف عليه السلام ، وحكمن بحكم الفراسة أن حب يوسف عليه السلام بلغ حبة قلبها وصورة شغاف القلب سجف لطيف رفيق ، وبراءة عالم الكشافة ، وبعده عالم اللطافة الأول مقام النفس والهوى والوساوس ، والاخر مقام العقل والروح والملك ، ومقام الكشافة مقام شهوة الإنساني ، ومقام اللطافة مقام شهوة الروحاني ، وليس في الروحاني علة الهوى والنفس والشيطان ، فإذا وصل الحب إلى منظر الروح واتصل بروح الروح بلغ إلى عالم الرحماني ، فإذا تمكن الحب هناك تخلص من الوسائط ، وصار حب الله ، فكل محبة وصلت إلى هنا فقد وصلت شغاف القلب ، واتصلت بمحبة الله ، كأنهن أردن محبة يوسف عليه السلام ، وصلت في قلبها إلى محبة الله ، وهناك استغراق الحب ؛ حيث بقيت الأشباح في سورة الوسائط بمحبتها ، وبقيت الأرواح في مشاهدة الحق لا للأرواح قرار ، ولا للأشباح قرار ، وهذا وصفهن زليخا بهذه الصفة بقوله : ( إنا لنراها في ضلال مبين ) أي : في غيبوبة من استغراق الحب ، وتمكين العشق بحيث لا تخاف من الملامة ، ولا تلتفت إلى السلامة ، ويمكن أن إشارتهن إلى ضلالها إلى أنها أرادت من يوسف عليه السلام وحبه أن يكون يوسف من غاية حبها صورة وروحا اتحادا ، فهن في منزل العقل والعلم يقين من مباشرة الجمال ، وعلموا أن ذلك مستحيل من حيث العقل ، لا من حيث العشق ومباشرة الحال.

قال الجنيد : وسئل : ما علامة المحبة؟ قال : ذكر الله في كتابه : ( قد شغفها حبا ).

قال : ألا يرى جفاء الحبيب له جفاء ، بل يرى جفاء الحبيب له وفاء.

قال سمنون : الشغاف في المحبة امتلاء القلب منه حتى لا يكون لشيء غيره فيه مكان.

قال الشبلي : الشغاف نهاية العشق.

وقال بعضهم : الشغاف في المحبة حال الخمود ؛ حيث لا عبارة عما به ولا إخبار ، كما قال الله : ( ويضيق صدري ولا ينطلق لساني ).

وقال السري : أذهلها حبه حتى لم تكن تعرف سواه ، ولم يكن للملامة عليه من الغير أثر ، وذلك صدق المحبة.

وقال جعفر : الشغاف مثل الغيم أظلم قلبه عن التفكر في غيره ، والانشغال بسواه.

وقال ابن عطاء في قوله : ( لنراها في ضلال مبين ): أي في وجد ظاهر ، ومحبة بينة ، وشوق مزعج.

سئل جعفر بن محمد عن العشق؟ فقال : ضلال. ثم قرأ : ( لنراها في ضلال مبين ).

مخ ۱۶۷