673

عرائس البیان په حقایقو قران کي

عرائس البيان في حقائق القرآن

ژانرونه
Allegorical Exegesis
سیمې
ایران
سلطنتونه او پېرونه
عباسيان

وموعظة وذكرى للمؤمنين (120) وقل للذين لا يؤمنون اعملوا على مكانتكم إنا عاملون (121) وانتظروا إنا منتظرون (122) ولله غيب السماوات والأرض وإليه يرجع الأمر كله فاعبده وتوكل عليه وما ربك بغافل عما تعملون (123))

قوله تعالى : ( وكلا نقص عليك من أنباء الرسل ما نثبت به فؤادك وجاءك في هذه الحق وموعظة وذكرى للمؤمنين ).

قال الجنيد : خلقهم للاختلاف ، ولو خلقهم للموافقة لما رجعوا عنه إلى سواه ، ( إلا من رحم ربك ) منهم فأيدهم بأنوار الموافقة ، فلزموا الشدة ، ولا يلتفتوا إلى الأغيار.

قوله تعالى : ( وكلا نقص عليك من أنباء الرسل ما نثبت به فؤادك ): أنهم رزقهم الله فهم خطابه ، فإن الصادق العارف إذا وقع في بحر الأزل يرى عجائب كشوف الصفات وأنوار الذات سبحانه تعجب بشأنه ، وظن أن واقعته لم تقع على أحد غيره ، خاصة في بداية حاله وبديع كشفه ، فظن أنه فريد في حاله ، فعرف الله سبحانه أحوال ما مضى على أوليائه ليعلم أن حاله لم يكن غريبا ، بل يكون معروفا عند العارفين ، ومعلوما عند الصديقين ، ومشروحا عند المرسلين ؛ ليفرح بسنة الله التي جرت باصطفائية أوليائه في أوليائه في الأزل ، ولا يغيرها طوارق الحدثان.

قال تعالى : ( سنة من قد أرسلنا قبلك من رسلنا ولا تجد لسنتنا تحويلا )، والشيء إذا كان معروفا عند العلماء والأولياء لا مدخل فيه للمعارضات والشبهات.

قال أبو بكر الكتاني : سألت الجنيد عن مجارات الحكايات؟ قال : هي جنود من جنود الله في أرضه يقوي بها أحوال المريدين ؛ فقلت : أله أصل في الكتاب؟ قال : قال تعالى : ( وكلا نقص عليك ) (1).

قوله تعالى : ( وجاءك في هذه الحق ) أي : الكشف لك في هذه الخطابات على أثر كل خطاب جمال الحق سبحانه ، وكشوف صفاتك على وفاق الخطاب ، فحيث يخبر الخطاب عن الكبرياء ينكشف لك الكبرياء ، وكذلك العظمة والجلال والعزة والقدم والبقاء ، وإن أخبر عن الذات يكشف لك الذات صرفا ، فإذا كان صلى الله عليه وسلم في منازل الابتداء يقويه الحق بذكر

مخ ۱۴۳