670

عرائس البیان په حقایقو قران کي

عرائس البيان في حقائق القرآن

ژانرونه
Allegorical Exegesis
سیمې
ایران
سلطنتونه او پېرونه
عباسيان

وقال علي بن موسى الرضا عن أبيه عن جعفر قال : لا تركنوا إلى نفوسكم ؛ فإنها ظلمة.

وقال سهل : لا تجالسوا أهل البدع.

قوله تعالى : ( وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين ): إن الله سبحانه حفظ الأوقات على أهل المشاهدات والمحاضرات ، ووسمها بوظائف الطاعات لهم ليصلوا بالمجالسات والمحاضرات والمراقبات والطاعات إلى معالي الدرجات والقربات ؛ لأن من حضر بقلبه وروحه وعقله مجالس الذكر والمراقبة يصل سره إلى رؤية المشاهدة أحد طرفي النهار ؛ لأن كثرة الفترة والزلة والغفلة يكون بالنهار حتى يكونا ذاهبين بما جرى بينهما من الغفلات بما فيها من صفاء الأذكار وجولان الأفكار ، وأخذ طرفا من الليل ، وهو أولها لبقاء صفاء الوقت ، وحلاوة الذكر والطاعة ، وحرقة الوجد ، ولهب القلب ، ولذة الأنس إلى النهار ، ولا يترك صاحبها عاقلا ، وإن كان نائما ، فإذا وصل أوقات الليل بأوقات النهار ووصل أوقات النهار بأوقات الليل بنعت عد الأنفاس ، ونفي خواطر الوساوس ، تذهب أنوارها غبار الخطرات ، وظلمة المعارضات ، وهيجان الطبيعيات البشريات ، كما قال تعالى : ( إن الحسنات يذهبن السيئات ): إن حسنات أنوار المشاهدات تذهب سيئات المعارضات ، وتذهب حسنات كشف الجمال سيئات الخيال ، وتذهب حسنات التوحيد والمعرفة والفهم سيئات الظن والوهم ، ولا يعرف ما وصفنا إلا أهل الذكر من المريدين ، وأهل المراقبة من المحبين ، وأهل الرعاية من العارفين ، كما قال تعالى : ( ذلك ذكرى للذاكرين ).

قال أبو عثمان : الأوقات والساعات جعلت علامات الأذكار أوقاتا للتيقظ والاعتبار ، فمن مرت عليه أحواله وأوقاته وساعاته في غفلة ، فليتيقن بموت القلب ؛ لأنه مطالب في كل وقت من أوقاته ، إما بفريضة أو سنة أو أدب.

قال الواسطي : أنوار الطاعات تذهب بظلم المعاصي.

قال بعضهم : رؤية الفضل تسقط عن العبد رؤية العمل.

قال أبو عثمان : حسن الظن بالخلق يذهب بالامنة والغيبة ، ويورث الشفقة والنصيحة والرحمة ، وذلك موعظة لمن يوفق له ويؤهل.

وقال يحيي بن معاذ : إن الله لم يرض للمؤمن بالذنب حتى ستر ، ولم يرض بالستر حتى غفر ، ولم يرض بالغفران حتى بدل ، ولم يرض بالتبدل حتى أجره عليها ، فقال : ( إن الحسنات يذهبن السيئات )، وقال : ( فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات ).

مخ ۱۴۰