624

عرائس البیان په حقایقو قران کي

عرائس البيان في حقائق القرآن

ژانرونه
Allegorical Exegesis
سیمې
ایران
سلطنتونه او پېرونه
عباسيان

حظه من اسمه الظاهر لاحظ عجائب قدرته ، ومن كان حظه من اسمه الباطن لاحظ ما جرى في السرائر من أنواره ، ومن كان حظه من اسمه الأول كان شغله ما سبق ، ومن لاحظ اسمه الاخر كان مربوطا بما يستقبله ، وكل كوشف على قدر طبعه وطاقته ، إلا من تولاه الحق ببره وقام عنه بنفسه.

وقال بعضهم : قلوب أهل الولاية مصانة عن كل معنى ؛ لأنها موارد الحق.

سئل بعضهم : ما علامة الأولياء؟ قال : همومهم مع الله ، وشغلهم بالله ، وفرارهم إلى الله.

قال أبو سعيد الخراز : الأولياء في الدنيا يطيرون بقلوبهم ، يرتادون ألوان الفوائد والحكمة ، ويشربون من عين المعرفة ، فهم يفرون من فضول الدنيا ، ويأنسون بالمولى ، ويستوحشون من نفوسهم إلى وقت موافاة رسول الرحيل.

وقال أيضا : نفوس الأولياء جملة قلوبهم ، وقلوب الأعداء تحمل أثقال نفوسهم من الشرك طمعا في راحة نفوسهم.

وقال أبو يزيد : أولياء الله عرائس الله ، ولا يرى العرائس إلا من يكون محروما منهم ، وهم مخدرون عند الله في حجال الأنس لا يراهم أحد.

قال أبو علي الجوزجاني : الولي هو الفاني في حاله ، الباقي في مشاهدة الحق وذاته ، تولى الله اصطفاءه ، فتوالت عليه أنوار الولي ، لم يكن له عن نفسه إخبار ، ولا مع أحد غير الله قرار.

وسئل أبو حفص عن الولي؟ قال : الولي من أيد بالكرامات وغيب عنها.

وقال محمد بن علي الترمذي : الولي بشرى كأنه على روحه في منامه ، وعلى قلبه من تلطفه ، فروحه تسري إلى تحت العرش ، فتسجد فيه ، وقلبه يسري إلى فوق العرش فيلاحظ المجالس ويناجي ويبشر (1).

قال : وليس ذلك بواجب في جميع الأولياء ، ولكن يجوز أن يعلم بعضهم أنه ولي ، وكانت معرفة تلك كرامة له انفرد بها ، وليس كل كرامة لولي يجب أن تكون تلك بعينها لجميع الأولياء بخلاف الأنبياء عليه السلام ؛ لأنه يجب أن يكون لهم معجزة ؛ لأن النبي مبعوث إلى الخلق ، فبالناس حاجة إلى معرفة صدقه ، ولا يعلم ذلك إلا بالمعجزة ، وبعكس ذلك قال الولي ؛ لأنه ليس بواجب على الخلق ولا على الولي أيضا ليعلم بأنه ولي ، والعشرة من الصحابة رضي الله عنهم صدقوا الرسول صلى الله عليه وسلم فيما أخبرهم أنهم من أهل الجنة. وقول من قال : لا يجوز ذلك ، لا يخرجه من الخوف ، فلا بأس أن يخافوا بغير العافية ، والذي يجدونه في قلوبهم من الهيبة والتعظيم والإجلال للحق سبحانه وتعالى يزيد ويربو على كثير من الخوف.

مخ ۹۴