572

عرائس البیان په حقایقو قران کي

عرائس البيان في حقائق القرآن

ژانرونه
Allegorical Exegesis
سیمې
ایران
سلطنتونه او پېرونه
عباسيان

وقيل في قوله : ( وصل عليهم ) (1) أي : ادع لهم ، فإن دعاءك لهم يكون سكونا إلى الاخرة ، وانقطاعا عن الدنيا.

قوله تعالى : ( ألم يعلموا أن الله هو يقبل التوبة عن عباده ويأخذ الصدقات ) إن الله سبحانه عرف الخلق كرمه القديم ، وفضله العميم يعطي الكثير ، ويقبل القليل ، ويرى من عبده كثير السيئات ، ويبدلها له بالحسنات.

أي : يقبل توبة الاسف على ما فاته من قربة في زمان الطاعة ، ويأخذ صدقة الموقن بجزائه بكشف المشاهدة.

قال النصر آبادي : فرق بين القبول والأخذ ؛ لأنه قد يقبل ثم يأخذ ، ولا يأخذ إلا عن قبول ، فالأخذ أتم وأعم.

وقال أيضا : أخذ الصدقة أجل من قبول التوبة ؛ لذلك تقع فيه التربية ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : «إن الله يأخذها فيربها كما يربي أحدكم فلوه أو فصيلة ..» (2) الحديث.

وعند عبده وخادمه والله أعلم أن القبول أتم من الأخذ ؛ لأنه ربما يأخذ ، ولا يليق بنفسه وتعطى إلى غيره ، ولا يقبل بطيب نفسه منه ، بل يأخذ بطيب قلب المعطي ، فإذا قبل لطيب نفسه يأخذ لنفسه ، ولا يعطي إلى غيره.

وأيضا : يرى أن قبول التوبة أعظم من قبول الصدقة ؛ لأن الصدقة شيء لا يتعلق بوجود التائب ، وما جرى على التائب من المعصية كراهية عند الله ، لأجل منازعته ومخالفته وذلك يتعلق بالجبروت ، فإذا ندم وخضع وخجل بين يدي الله ، يصير خارجا من صورة المنازعة ، وخاضعا للربوبية ، فما كان في نفسه من الإيمان واليقين والندم والخجل ، أعظم من جميع الكون عند الله.

إن كان صدقة منه ، فإنه يعظم الله ويصدقه ، وينزهه بفنائه في عظمته ، وهذا عمل القلب والصدقة وما سواهما عمل الجوارح ، وأين عمل الجوارح عند عمل القلب؟

وذكر الله أعظم من جميع الصدقات وجميع المعاملات ، فإنه ذكر ذاته وصفاته ، قال : ( ولذكر الله أكبر ) [العنكبوت : 45] ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : «حمد الحامد أعظم مما أعطي له من النعمة».

( وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون وستردون إلى عالم

مخ ۴۲