عرائس البیان په حقایقو قران کي
عرائس البيان في حقائق القرآن
ومنها : عين الجمال ، وهي مورد عقول العاشقين.
ومنها : عين تجلي الوجه الذي هو صفته الخاصة ، وهي مشرب همم المحبين.
ومنها : عين القدرة ، وهي مشرب أفئدة الموقنين.
ومنها : عين العلوم ، وهي مشرب خواطر المكاشفين.
ومنها : عين صفة السمع ، وهي مشرب صدور المشاهدين.
ومنها : عين صفة البصر ، وهي مشرب علوم السالكين.
ومنها : عين الكلام الأزلي ، وهي مشرب نيات الصادقين.
ومنها : عين الإرادة القديمة ، وهي مشرب من أنوار الراضين.
ومنها : عين الحياة القديمة ، وهي مشرب وجود المريدين.
أما انفجار عين القدم لأرواح الموحدين ؛ لأن القدم أصل الأصل ، وماهية عين الكل.
ومنها : انفتح أنوار التوحيد للموحدين ، والموحد لم يبلغ إلى درجة حقائق التوحيد إلا بعد شربه زلال الحقيقة من بحار القدم.
وذلك الشرب يكون للأرواح الطائرة بأجنحة القدم في القدم ، وتلك الأرواح لا تبرح من تلك البحار ؛ لأنها تعيش بها أبدا ، ولا ترجع منها إلى غيرها من الصفات إلا ما شاء الله.
وأما انفتاح عين البقاء لقلوب العارفين ؛ لأنها مصارف جميع الصفات ، وهي أصل ثان.
ومنها : تنبت كشوف الصفات ، وشهود أنوار الذات.
والعارف لا يبلغ إلى درجة المعرفة ، إلا بعد أن يشرب منها شراب وصال البقاء بنعت السكر والصحو ، ومن زاد سكره للبقاء زاد صحوه ؛ لأن البقاء يوجب التمكين ، وهم لا يلتفتون من ذلك المقام إلى مقام آخر ؛ لأن قلوبهم استغرقت في ذلك البحر.
وبحر البقاء باق لها ، ليس له ساحل ، وهي لزيادة العطش.
وأما انبجاس عين الجمال لعقول العاشقين ؛ لأن الجمال يوجب العشق للعاشقين ، ولا يكون العاشق عاشقا إلا بعد رؤيته جمال الحق سبحانه ، وتلك العقول هائمة في ذلك لا تسكن عنها أبدا ، ولا ترجع إلى مقام آخر من استلذاذها حلاوة الجمال.
وأما انفتاح عين تجلي الوجه لأسرار الشائقين ؛ لأنها سبب سكر العشاق ، سكرت تلك الأسرار برؤية تلك الأنوار ، وهي هائمة أبدا ، لا يرجع منها إلى غيرها من المقامات والحالات ؛ لأن الشوق ألذ الأحوال ، ولا يبلغ الشائق إلى درجة الشوق إلا بعد كشف تجلي الوجه له.
وأما انفتاح عين الجلال لهمم المحبين ؛ لأن الجلال مشرب تلك الهمم يوقعها إلى
مخ ۴۸۶