435

عرائس البیان په حقایقو قران کي

عرائس البيان في حقائق القرآن

ژانرونه
Allegorical Exegesis
سیمې
ایران
سلطنتونه او پېرونه
عباسيان

سحاب تجلي الذات لأحياء بلادة قلوبهم الميتة بجذب كشف القدم بقوله : ( حتى إذا أقلت سحابا ثقالا سقناه لبلد ميت ) لا يستقل حمل أثقال تجلي الذات إلا رياح تجلي الصفات ، ولا يقدر سوق أنوار القدم إلا القدم ، ولا يقدر سقي زلال بحر الآزال إلى عطاش شراب الحيرة إلا الأزل ، ولا يقدر أن يخرج من بلاد القلوب ثمار أشجار الغيوب إلا علام الغيوب بقوله : ( فأنزلنا به الماء فأخرجنا به من كل الثمرات ) ثمرات المقامات والحالات والمكاشفات والمشاهدات.

ألا يا صبا نجد متى هجت من نجد

لقد زادني مسراك وجدا على وجد

قال بعضهم : كل ريح تنسم نوعا من الرحمة ؛ فريح التوبة تنشر على القلب رحمة المحبة ، وريح الخوف تنشر رحمة الهيبة ، وريح الرجاء تنشر رحمته الأنس ، وريح القرب تنشر برحمته الشوق ، وريح الشوق تنشر نيران القلق والوله ، قال الله : ( وهو الذي يرسل الرياح بشرا بين يدي رحمته ).

قال الأستاذ : تباشر التقرب بتقديم فينادي نسيمه إلى مشام الأسرار.

قال قائلهم :

ولقد تنسمت الرياح لحاجتي

فإذا لها من راحتيك نسيم

وقال الأستاذ في قوله حتى إذا قلت : ( سحابا ثقالا ) الإشارة تحصل لمهجور تمادى به الصد وبرح به الوجد وأنحل جسمه ، بل أبطل كله البعد فيأتيه بشير القرب فيعود عودا ووصله بعد الذبول طريا وبصيرا وأرس حاله عقب السقوط قويا كما قال قائلهم :

كنا كمن ألبس أكفانه

وقرب النعش من الملحد

تبارك الله سبحانه ماكرهم هو بالسرمد ، وذكر سبحانه القلب الذي هو بلد الله الذي مطر عليه من بحر امتنانه ، ويخرج منه نبات ألوان الحالات والمقامات ، ويذكر ما هو بخلافه الذي فيه سجة الشهوات وشوك حظوظ البشريات بقوله : ( والبلد الطيب يخرج نباته بإذن ربه والذي خبث لا يخرج إلا نكدا ) إلا يا أخي أرض القلوب تنبت أزهار المواجيد ورياحين المواريد بقدر كشوف أنوار الصفات والذات ، فكل قلب بذرة المحبة فنباته المشاهدة ، وكل قلب بذرة الشوق فنباته الأنس والوصال ، وكل قلب بذرة العشق ونباته كشوف الجلال والجمال ، وكل قلب بذرة الهوى فنباته الشهوات ؛ فالقلب المنور يظهر على الجوارح آثار المحبة وهي الموافقة ، وكل قلب مظلم يظهر بالظاهر آثاره وهي المخالفة.

مخ ۴۴۵