426

عرائس البیان په حقایقو قران کي

عرائس البيان في حقائق القرآن

ژانرونه
Allegorical Exegesis
سیمې
ایران
سلطنتونه او پېرونه
عباسيان

رفع الله الحجب وسقاهم من تسنيم شراب الوصال في كشوف الجمال بقوله : ( ونزعنا ما في صدورهم من غل ).

أثبت سبحانه وبين أن صدروا أهل الولاية ، وأهل بساط القرب مع إنها مكان نور الإسلام واليقين فائضا فيها أماكن علل الإنسانية من الغل والغش ، ولا يخرج الأولياء من هذه العلل ، وعن حد البشرية حتى لا يظن ظان أنهم خلقوا مقدسين ، وإذا كان كما توهموا فأين محل الامتنان عليهم بإضافة تقديس صدورهم بتفضله ، ونزعه عن أسرارهم كل خاطر لا يليق بحضرته وتصديق ذلك قول أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرم الله وجهه قال : «فينا والله أهل بدر نزلت : ( ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانا على سرر متقابلين ) [الحجر : 47]» (1).

وأيضا : يحتمل أن هذا النزع إشارة إلى أن قلوبهم خلقت مقدسة عن هذه الشوائب ؛ لأنها محل نظر الله ، وفي هذه العلة تجري على صدورهم الخارجة عن القلوب ؛ لأنها موضع وسوسة الشيطان بقوله تعالى : ( الذي يوسوس في صدور الناس ) [الناس : 5] والعلة إذا لم تدخل القلب فهي طارئة لا يثبت أثرها ، فعلة الأولياء في الصدور ، وعلة العموم في القلوب.

قيل : هو التحاسد والتباغض والتدابر الذي نهى رسول الله صلى الله عليه وآلهوسلم عنها.

وقال بعضهم : من تحظى بساط القرب سقط عنه رعونات النفس وحظوظ الشيطان ، قال الله : ( ونزعنا ما في صدورهم من غل ) وعندي والله أعلم ألا يبلغ أحد إلى درجة الولاية.

وقيل : ذلك قدس الله صدره عن جميع العلة وتصديق ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم حيث وصفهم بسلامة صدورهم والنصيحة للأمة ، وذلك حين وصفهم عند أصحابه بسني الدرجات ورفيع الكرامات ، فقيل : يا رسول الله ، بم نالوا؟ قال : «بسلامة صدورهم والنصيحة للأمة» (2).

ثم أثنى الله عليهم عقب الآية بأنهم عرفوا فضل الله عليهم في قديم إحسانه ولطيف إنعامه الذي لا تدخل فيه علة الاكتساب ، ولا رحمة الاجتهاد بقوله حكاية عنهم حين تجدون

مخ ۴۳۶