406

عرائس البیان په حقایقو قران کي

عرائس البيان في حقائق القرآن

ژانرونه
Allegorical Exegesis
سیمې
ایران
سلطنتونه او پېرونه
عباسيان

والطريقة ولسانه الشريعة وعموده العدل والإنصاف يوزن نفسه يوم القيامة بميزان الشرف ، ويوزن قلبه بميزان اللطف ، ويوزن عقله بميزان النور ، ويوزن روحه بميزان السرور ، ويوزن سره بميزان الوصول ، ويوزن صورته بميزان القبول ، فإذا ثقلت موازينه بما ذكرنا فجزاء نفسه الأمن من الفراق ، وجزاء قلبه مشاهدة مشوق في الأشواق ، وجزاء عقله مطالعات الصفات ، وجزاء روحه كشف أنوار الذات ، وجزاء سره إدراك أسرار القدميات ، وجزاء صورته الجلوس في مجالس وصال الأبديات.

وأيضا هاهنا لأهل الحق موازين ، ميزان الإرادة ، وميزان المحبة ، وميزان الشوق ، وميزان العشق ، وميزان المعرفة ، وميزان اليقين ، وميزان التوحيد ، فهذه سبعة موازين فينبغي أن يزن المريد نفسه في كل نفس بميزان الإرادة ، ويزن المحب قلبه في كل نفس بميزان المحبة ، ويزن المشتاقين عقله في كل نفس بميزان الشوق ، ويزن العاشق روحه في كل نفس بميزان العشق ، ويزان العارف سره في كل نفس بميزان المعرفة ، ويزن الموقن أنفاسه في كل نفس بميزان اليقين ، ويزن الموجد جميع وجوده بميزان التوحيد ، فيستوفي المريد بميزان إرادته عن نفسه انقيادها للحق عند جريان القضاء والقدر عليها ، ويستوفي المحب بميزان محبته عن قلبه شهوده في الحضرة بلا خطرات المذمومة ، والالتفاتات المشوبة بنعت النيات الصافية ، ويستوفي المشتاق بميزان شوقه من عقله جولانه في الشواهدات لطلب عرفان المشاهدات بلا فترة ولا رعونة ، ويستوفي العاشق بميزان عشقه من روحه طيرانها في الملكوت لطلب الجبروت ، ويستوفي العارف بميزان معرفته من سره إصغاء بنعت الشهود ؛ لكشوف أنوار الغيب ، وغوصه في بحر الهموم لطلب جوهر الإلهام ، ويستوفي الموقن بميزان اليقين من أنفاسه صعودها عند تنفسها إلى معارف القرب بلا هواجس اليقين وغبار الوسواس ، ويستوفي الموحد بميزان توحيده من جميع وجوده اضمحلاله في أنوار كبريائه القديم ، وفنائه في سبحات الأبد ، فمن ثقلت هذه الموازين أفلح عن حجبة الامتحانات ، وتنقل موازين الحضرة غدا بفيض أنوار صفات الحق ، ولطائف ذاته وكرامات قربته له ، فيفلح هناك بالله عن غير الله ويصير أهلا لله ؛ لأنه خرج عن موازين صفاته وأنوار ذاته بنعت المعرفة والتوحيد والمحبة ، فطوبى لهذا المحاسب طوبى له وحسن مآب.

قال الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي في تفسير هذه الآية : ومن وزن نفسه بميزان العدل كان من المحبين ، ومن وزن خطراته وأنفاسه بميزان الحق اكتفى بمشاهدته ، والموازين مختلفة ، ميزان للنفس والروح ، وميزان للقلب والعقل ، وميزان للمعرفة والسر ، فميزان النفس والروح الأمر والنهي وكفتاه الكتاب والسنة ، وميزان القلب والعقل والثواب والعقاب وكفتاه الوعد والوعيد ، وميزان المعرفة والسر الرضا والسخط وكفتاه الهرب والطلب.

مخ ۴۱۶