404

عرائس البیان په حقایقو قران کي

عرائس البيان في حقائق القرآن

ژانرونه
Allegorical Exegesis
سیمې
ایران
سلطنتونه او پېرونه
عباسيان

على حسب العبارات ومعادن الحق مصونة عن الألفاظ والعبارات.

وقوله تعالى : ( كتاب أنزل إليك ) ذكرت إن حروف الأسرار كتاب وتصديق ذلك قوله تعالى بعد قوله : ( المص )، ( كتاب أنزل إليك ) أي : هذه الحروف ( المص ) كتاب الأسرار أنزل إليك ، ( فلا يكن في صدرك حرج منه ) أي : لا يكون في صدرك حرج نكرتها وقلة إدراكها ، أي : فلا تخف أنك لا تعرف إشارتنا فيها ؛ فإنك مخصوص بعلم لطائفها ، وحقائقها وصدرك محل البسط بفسخه نور تجلي جمالي ، فلا يكون فيه خرج القبض (1)، وتصديق ذلك قوله : ( أنزل إليك ) أي : لهذه الأسرار لا يحتمل غيرك أنها لك وأن لك استعداد فهمها ، فلا يكون في صدرك هم لأجلها ، فإنها تسهل فهمها عليك.

قال ابن عطاء في ( كتاب أنزل إليك ): عهد خصصت به من بين الأنبياء أنك خاتم الرسل وعهدك خاتم العهود ؛ لتشرح به صدرك ، وتقربه عينا.

وقال الجنيد : فلا يكن في صدرك حرج منه لا يضيق قلبك بحمله وثقله ، فإن حمل الصفات ثقيلة إلا على من يؤيد بقول المشاهدة.

وقال النوري : إن أنوار الحقائق إذا وردت على السر ضاق عن حملها كالشمس يمنع شعاعها عن إدراك نهايتها.

قال القرشي : لما قص الله في هذه السورة قصة الكليم علم أن قلب النبي صلى الله عليه وسلم يتحرك ، لذلك قال : ( فلا يكن في صدرك حرج منه ) لأنه كلم على الطور وكلمت وراء الصور ، ومنع المشاهدة ورزقتها.

وقال الأستاذ : كتاب الأحباب تحفة الوقت وشفاء عما يقاسيه من ألم البعد.

وقال في قوله : ( فلا يكن في صدرك حرج منه ): إشارة إلى حفظ قلبه عن كل قبض ، وقال : ( فلا يكن في صدرك حرج منه ) ولم يقل قلبك فإن قلبه عليه السلام في تجلي الشهود ولذلك قال : ( ولقد نعلم أنك يضيق صدرك بما يقولون ) [الحجر : 97] ، ولم يقل قلبك ، ولذلك قال موسى عليه السلام : ( قال رب اشرح لي صدري ) [طه : 25] ، وقال له : ( ألم نشرح لك صدرك ) [الشرح : 1] ، فإن القلب في محل الشهود ، وهو أبدا بدوم الأنس والقرب ،

مخ ۴۱۴