314

عرائس البیان په حقایقو قران کي

عرائس البيان في حقائق القرآن

ژانرونه
Allegorical Exegesis
سیمې
ایران
سلطنتونه او پېرونه
عباسيان

( وحسبوا ألا تكون فتنة فعموا وصموا ثم تاب الله عليهم ثم عموا وصموا كثير منهم والله بصير بما يعملون (71) لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم وقال المسيح يا بني إسرائيل اعبدوا الله ربي وربكم إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من أنصار (72) لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة وما من إله إلا إله واحد وإن لم ينتهوا عما يقولون ليمسن الذين كفروا منهم عذاب أليم (73) أفلا يتوبون إلى الله ويستغفرونه والله غفور رحيم (74) ما المسيح ابن مريم إلا رسول قد خلت من قبله الرسل وأمه صديقة كانا يأكلان الطعام انظر كيف نبين لهم الآيات ثم انظر أنى يؤفكون (75) قل أتعبدون من دون الله ما لا يملك لكم ضرا ولا نفعا والله هو السميع العليم (76) قل يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم غير الحق ولا تتبعوا أهواء قوم قد ضلوا من قبل وأضلوا كثيرا وضلوا عن سواء السبيل (77) لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى ابن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون (78) كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون (79))

قوله تعالى : ( وحسبوا ألا تكون فتنة فعموا وصموا ثم تاب الله عليهم ثم عموا وصموا ) وصف الله قوما بعميهم عن رؤية الحق ، وإدراك فهم الخطاب بما على عيونهم من غشاوة الغيرة ، وبما في آذانهم من وقر الضلالة ، فلم يعرفوا محض الاستدراج والامتحان في إمهال الله إياهم في ظلمة العصيان ، وحسبوا أنهم يحسنون فيما بينهم وبين الله ، ولم يعرفوا سقوطهم عن الدرجات إلى الدركات ، ولما فتح الله باب الرحمة عليهم عرفوا تقصيرهم ، ثم جاء إعلام القهر وسد باب العصمة والتوفيق عليهم فرجعوا إلى الضلالة وعمى الباطن ؛ لأنهم ليسوا بأهل الله وخاصته ، ولو أدركوه بشرط العناية لم يرجعوا عنه أبدا.

قال بعضهم : ظنوا ألا يفتتنوا في آذانهم وأهوائهم ؛ فعموا عن رؤية الحق ، وصموا عن استماعه ، إلا من أدركته رحمة الله وفضله فتاب عليه وفتح عينه لرشده.

قيل : ظنوا أنهم لن يقعوا في الفتنة ، وهم طالبون الدنيا ، معتمدين على الخلق ، عميت أبصار قلوبهم ، وصمت آذان أسرارهم ، إلا من يتداركه الله بكشف الغطاء ، ويحله محل التائبين.

مخ ۳۲۴