179

عرائس البیان په حقایقو قران کي

عرائس البيان في حقائق القرآن

ژانرونه
Allegorical Exegesis
سیمې
ایران
سلطنتونه او پېرونه
عباسيان

وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سئل عن هذه الآية ؛ فقال : «أن يطاع فلا يعصى ، ويذكر فلا ينسى ، ويشكر فلا يكفر» (1).

قال أبو يزيد : التقوى كل التقوى من إذا قال قال لله ، وإذا عمل عمل لله ، وإذا نوى نوى لله ، ويكون بالله ولله.

وقيل أيضا : من تورع عن جميع الشبهات.

وقال النصر آبادي : حق تقاته أن يتقي كل ما سواه.

وقال جعفر : التقوى ألا يرى في قلبك شيئا سواه.

وقال الواسطي : الأكوان كلها أقدار في ميدان الحق ، وميدان الحق لا يطؤه إلا من اتقى سواه ، قال الله تعالى : ( اتقوا الله حق تقاته ).

قوله تعالى : ( واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا ) من حبل الله : الهداية والكفاية ، والرعاية والعبودية ، والمعرفة ، والمحبة ، والخدمة والأدب ، والحرمة والحشمة ، والنبي صلى الله عليه وسلم والكتاب والسنة أوجب على الجهود والاعتصام بهذه الوثائق حتى وصلوا إليه ولا تفرقوا عنه ؛ لأن من رجع عنه إلى رأيه وتدبيره ، وعقله ومعاملته ومجاهدته ، وحيلته وفكرته واستدلاله فهو بمعزل عن ظل العناية ، وكنف الكفاية ، والاعتصام بالله ، وبحبل الله من باب المعرفة.

أرشد طائفة إلى نفسه بلا وسائط ، وأغرقهم في بحار وجوده حتى يلتجئوا من قعر بحر الذات إلى سفن الصفات لينقذهم من ظلمات النكرة بأنوار المعرفة ، وهذا حال خاص الخاص ، وأشهد طائفة على مراتب المقامات والحالات حتى وصلوا إليه بأنوار كراماته ، وألطاف نواله ، وهذا حال أهل الخاص ، والأمر بالاعتصام شفقة على عجز العارفين في معرفته ، وإدراك حقيقة عظمته ، وفي مشهد التوحيد الاعتصام للمحبين جهل بعلم القدم ، وللعارفين مكر وحجاب برسوم المعرفة عن حقائق الأسرار ، وللموحدين كفر ؛ لأن حق التوحيد حالان ، حمود السر عن الإرادة عند إرادات الحق ، وفناء الموحد عن الموحد في رؤية الموحد ؛ لأن من التفت عنه بعد شهوده من القدم إلى رسم الربوبية والعبودية ، فهو مشرك في حقيقة ، لهذا من غرائب شطحياتي.

وأيضا : عرفهم مفر الأرواح ، وهو محل الكواشف والمعارف لكي ينطقوا عن المخاصمة في الأخوة ؛ لأن من بلغ محل مشاهدة الحق بنعت رؤية الوحدانية أسقط الواسطات

مخ ۱۸۹