1363

عرائس البیان په حقایقو قران کي

عرائس البيان في حقائق القرآن

ژانرونه
Allegorical Exegesis
•
سیمې
ایران
•
سلطنتونه او پېرونه
عباسيان

قصرت عنه العبارة ، وخرست الألسن ؛ لقوله : ( ليس كمثله شيء ) (1).

وقال الواسطي : احتجب بخلقه عن خلقه ، ثم عرفهم صنعه بصنعه ، وساقهم إلى أمره بأمره ؛ فلا يمكن للأوهام أن تناله ، ولا العقول أن تحتاله ، ولا الأبصار أن تتمثله ، ولا الأسماع أن تشمله ، ولا الأماني أن تمتهنه ، هو الذي لا قبل له ولا بعد له ، ولا يقصد عنه ، ولا معدل ولا غاية وراءه ، ولا منتهى ، ليس له أمد ولا نهاية ولا غاية ولا ميقات ولا انقضاء ، لا يستره حجاب ولا يقله مكان ، ولا يحويه هواء ، ولا يحتاطه فضاء ، ويتضمنه خلاء ، ( ليس كمثله شيء )، فلما قطع أطماع الحقيقة عن إدراك جلاله رغبهم في إقبالهم إليه ؛ لطلب عرفان وجوده ، ووجوده بقوله : ( له مقاليد السماوات والأرض ): مقاليده مشيئته الأزلية وإرادته القدمية ، يفتح بها أبواب كنوز سنوات ذاته وصفاته ، وأعرض فعله للمصطفين في الأزل بمحبته ، وينثر على أسرارهم جواهر أنوار معرفته ، ويعرفهم شمائل وجوده ومحاسن أفعاله وغرائب صفاته ، ثم زاد وصف كرمه لطلاب قربه وعشاق مشاهدته بقوله : ( يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر ): يبسط رزق مشاهدته لمن يشاء من أهل صبابته وأهل الاشتياق إلى جماله ، وهو قادر بذلك ، لا ينقص جلاله ، وأن ينظر إليه أهل شوقه أبد الآبدين ؛ إنه عالم بحرق فؤادهم ولهيب نيران أسرارهم ، يميل بذلك أزمة طلاب الحوائج إلى ساحة جوده ؛ حتى لا يميل أحد لكل معنى إلى غيره ، يا أخي مقاليد سماواته ما في قلوب ملائكته من أحكام الغيوب ، ومقاليد أرضه ما أودع الحق صدور أوليائه من حجائب القلوب.

قال ابن عطاء : مقاليد السماوات الغيوب ، ومقاليد الأرض الآيات والبينات.

وقال : عاتب الله أولياءه بنظرهم إلى ما سواه.

مخ ۲۶۲