1227

عرائس البیان په حقایقو قران کي

عرائس البيان في حقائق القرآن

ژانرونه
Allegorical Exegesis
سیمې
ایران
سلطنتونه او پېرونه
عباسيان

( إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الأرحام وما تدري نفس ما ذا تكسب غدا وما تدري نفس بأي أرض تموت إن الله عليم خبير (34))

قوله تعالى : ( إن الله عنده علم الساعة ): لله علوم ، منها عام ، ومنها خاص ، ومنها خاص الخاص ، فالعلم العام : علم الشريعة ، وعلم الخاص علم الحقيقة ، وعلم خاص الخاص علم السر ، وهو علم الغيب ، ومن علم الغيب ما يطلع عليه الأنبياء والأولياء والملائكة بقوله : ( عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا (26) إلا من ارتضى من رسول )، ومنه ما استأثر لنفسه لا يطلع عليه ملك مقرب ولا نبي مرسل بقوله : ( وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو )، ومنه أيضا علم الساعة ، وهذه الآية برمتها ، أما الساعة خاصة سرها عن جميع الخلق حتى أكد الأمر بقوله : ( أكاد أخفيها ) [طه : 15] ، إلا أن أماراتها بانت من لسان صاحب الشرع صلوات الله وسلامه عليه ، ولا تخفى هذه الأمارات إلى وقوع الساعة على بعض أولياء أمته ، حتى قال يوسف بن الحسين رحمة الله عليه : علمت متى ينزل عيسى عليه السلام ، ومن أي قبيلة يتزوج.

وأما قوله سبحانه : ( وينزل الغيث ): لا يعلم أحد في أي لحظة ينزل ، ولكن كثيرا ما سمعت من الأولياء يقول : يمطر السماء غدا أو ليلا فيمطر ، كما قال : كما سمعنا أن يحيى بن معاذ كان على رأس قبر ولي وقت دفنه ، وقال لعامة من حضروا إن هذا الرجل من أولياء الله إلهى إن كنت صادقا فأنزل علينا المطر ، قال الراوي : فنظرت إلى السماء وما رأيت فيها راحة سحاب فأنشأ الله سبحانه سحابة مثل ترس فمطرت فرجعنا مبتلين.

قوله تعالى : ( ويعلم ما في الأرحام ): وسمعت أيضا من بعض أولياء الله أنه أخبر ما في الرحم من ذكر أو أنثى ، ورأيت بعيني ما أخبر ، ولكن الله سبحانه يطلع على ما في الرحم ، بل ماء الرجل والمرأة أي : شيء يخلق منه حين نزل ولا يعلمه غيره ، وربما سمعت حديث واقعة الغد منهم قبل المجيء ، وبما قالوا أني أموت بموضع كذا ، ومنهم أبو الغريب الأصفهاني قدس الله روحه مرض في شيراز في زمان الشيخ أبي عبد الله بن حنيف قدس الله روحه وقال : إذا مت في شيراز فلا تدفنوني إلا في مقابر اليهود ؛ فإني سألت الله أن أموت في طرطوس ، فبرئ ومضى إلى طرطوس ومات بها رحمة الله عليه.

وقال القاسم في قوله : ( ويعلم ما في الأرحام ): من كافر ومؤمن ومطيع وعاص ، وهذا دليل على أن الله يعرف الأشياء بالوسم والرسم ، الرسم يتغير ، والوسم لا يتغير.

مخ ۱۲۶