عرائس البیان په حقایقو قران کي
عرائس البيان في حقائق القرآن
قال الواسطي : بالنعم ابتدأ الحق الخلق تفضيلا من غير استحقاق ، جلت نعمه وعطاياه أن تستجليها الحوادث بحال الكنه المبتدئ بالنعم والمتفضل بها ، قال الله : ( ومن جاهد. )
قال أبو بكر بن طاهر : من يظهر على نفسه آثار العبودية وزينتها لا يطالب بها قربة إلى ربه ؛ فإن الحق لا يتقرب إليه إلا به وبما منه.
( ومن الناس من يقول آمنا بالله فإذا أوذي في الله جعل فتنة الناس كعذاب الله ولئن جاء نصر من ربك ليقولن إنا كنا معكم أوليس الله بأعلم بما في صدور العالمين (10) وليعلمن الله الذين آمنوا وليعلمن المنافقين (11) وقال الذين كفروا للذين آمنوا اتبعوا سبيلنا ولنحمل خطاياكم وما هم بحاملين من خطاياهم من شيء إنهم لكاذبون (12) وليحملن أثقالهم وأثقالا مع أثقالهم وليسئلن يوم القيامة عما كانوا يفترون (13) ولقد أرسلنا نوحا إلى قومه فلبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاما فأخذهم الطوفان وهم ظالمون (14) فأنجيناه وأصحاب السفينة وجعلناها آية للعالمين (15) وإبراهيم إذ قال لقومه اعبدوا الله واتقوه ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون (16))
قوله تعالى : ( ومن الناس من يقول آمنا بالله فإذا أوذي في الله ): وصف المتكلفين بدعاوى المعرفة والمحبة ، فإذا لحق بهم ملامة الخلق تركوا الطريق ، والعارف الصادق المحب المشاهد لا يبالي بأقوال الخلق وأفعالهم في حقه ؛ فإن الأكوان والحدثان ومن فيها من الخلق أقل من خردلة في عين العاشقين ؛ لأنهم يعرفون غباوة الخلق وجهلهم بحالهم ؛ وبلاؤهم لا وزن له كما لا وزن لهم عندهم.
قال الواسطي : لا يؤذى في الله إلا الأنبياء وخواص الأولياء والأكابر من العباد ، ومن تعززت نفسه نازع الله في ربوبيته.
( إنما تعبدون من دون الله أوثانا وتخلقون إفكا إن الذين تعبدون من دون الله لا يملكون لكم رزقا فابتغوا عند الله الرزق واعبدوه واشكروا له إليه ترجعون (17) وإن تكذبوا فقد كذب أمم من قبلكم وما على الرسول إلا البلاغ المبين (18) أولم يروا كيف يبدئ الله الخلق ثم يعيده إن ذلك على الله يسير (19) قل سيروا في الأرض فانظروا كيف بدأ الخلق ثم الله ينشئ النشأة
مخ ۱۰۱