عرائس البیان په حقایقو قران کي
عرائس البيان في حقائق القرآن
ژانرونه
وقيل : حين صدقوا في حسن الاستعانة أيدوا بأنوار الكفاية ، ( ربنا إنك جامع الناس ليوم لا ريب فيه ) إنك جامع أهل الحقيقة على بساط القربة على بساط الكرامة ، والموقنون على بساط المشاهدة والمحبون على بساط الوصل ، والعارفون على محل الأنس ، وكل طائفة تبلغ عندك بطي منتهى مقاصدهم التي كانوا في الدنيا من رسم المقامات والحالات والمكاشفات والمشاهدات.
وقال الأستاذ : اليوم جمع الأحباب على بساط الاقتراب وغدا جمع الكافة لمحل الثواب والعقاب اليوم جمع الأسرار لكشف الجلال والجمال ، وغدا جمع الأستار لشهود الأهوال ومقاساة ما أخبر عنه من تلك الأحوال ، ( إن الله لا يخلف الميعاد ) لا يخلف ما وعد لأنبيائه وأوليائه من وصولهم إلى مشاهدته بعد ما خاطبهم حين أبدع أرواحهم قبل وجود الكونين تعريف نفسه لهم بلا كلفة العذاب ومشقة الحساب ، وأيضا لا سبيل لتغير الحدثان إلى قدم علم الرحماني ؛ لأنه تعالى منزه عن أن يفعل شيئا بعلم يحدث في نفسه.
وقال الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي : الميعاد الذي وعد من السعادة والشقاوة في أزلي علمه لا يخلف ميعادا لزهد زاهد ، ولا لفسق فاسق.
قال الواسطي في قوله : ( إن الله لا يخلف الميعاد ) قال : في إنزال كل واحد ما كان من الأعواض إيصال الخواص إلى محل الخاص من اللقاء والقرب ، ( والله يؤيد بنصره من يشاء ) يؤيد حتى يجاهد نفسه على شرائط السنة ( من يشاء ) من خواص عباده ، وأيضا ألبس أولياءه أنوار هيبته ليفرق الشيطان بها عن أسرار مراقباتهم.
وقيل : يوفق من يشاء من عباده للزوم السنة ، وترك البدعة.
( زين للناس حب الشهوات ) ابتلاهم حتى يظهروا الصادق بترك هذه الشهوات من الكاذب بالشروع في طلبها.
قيل : من اشتغل بهذه الأشياء قطعه عن طريق الحق ، ومن استصغرها ، وأعرض عنها عوض عنها السلامة منها ، وفتح له الطريق إلى الحقائق.
( قل أأنبئكم بخير من ذلكم للذين اتقوا عند ربهم جنات ) أي : لمن اتقى الله عما سوى الله جنات المقامات في المداناة فإن تبقى المتقي من الدنيا وشهواتها فله جنه اليقين ، وإن تبقي المتقي من الآخرة فله جنة المكاشفة ، وإن تبقى من النفس فله جنة المشاهدة بنعت الرضا كما قال تعالى : ( يا أيتها النفس المطمئنة (27) ارجعي إلى ربك راضية مرضية (28)) [الفجر : 27 ، 28].
مخ ۱۲۹