1112

عرائس البیان په حقایقو قران کي

عرائس البيان في حقائق القرآن

ژانرونه
Allegorical Exegesis
سیمې
ایران
سلطنتونه او پېرونه
عباسيان

نور )، وإذا رأيت نور هذه الشجرة رأيت نور الصفة ، وإذا رأيت نور الصفة رأيت نور الذات ، وإذا رأيت نور الذات رأيت عين العين ، وإذا رأيت الصفات رأيت العين ، وإذا رأيت الفعل رأيت عين الجمع ، وإذا رأيت عين الجمع رأيت الكون مرآة الفعل يظهر منها أنوار الذات والصفات لمن له استعداد النظر إلى مشاهدة القدم بنعت الاصطفائية الأزلية (1)، وذلك قوله سبحانه وتعالى :

( يهدي الله لنوره من يشاء ) حتى تعرف بهذا المثال ظهور نعوت القدم في مرآة الكون لأهل الكرم من العارفين ، قال الله : ( ويضرب الله الأمثال للناس ) وهو باختصاصهم عليهم بقوله : ( والله بكل شيء عليم ) (35) عليم بكل مثل وعبر وبرهان وسلطان.

وأيضا فيه إشارة أخرى في قوله : ( الله نور السماوات والأرض ) أراد بالسماوات والأرض صورة المؤمن رأسه السماوات وبدنه الأرض ، وهو بجلاله وقدره نور هذه السماوات والأرض ، إذ زين الرأس بنور السمع والبصر والشم والذوق والبيان في اللسان ؛ فنور العين كنور الشمس والقمر ، ونور الأذنين كنور الزهرة والمشتري ، ونور الفم والأنف كنور المريخ وزحل ونور اللسان كنور العطارد ، وهذه السيارات النيرات تسري في بروج الرأس ، ونور أرض البدن الجوارح والأعضاء والعضلات واللحم والدم والشعرات وعظامها الجبال ، وترى أنور الله لهذه السماوات والأرضين منورة بنور فعله ، وفعله منور بنور أسمائه ، وأسماؤه منورة بنور صفاته ، ونور صفاته منور بنور ذاته ، وذاته نور الكل إذا الكل قائم بذاته ، فنور ذاته ونور صفاته لا يضاهى الأنوار ؛ لأن نوره منزه عن المشابهة بالأنوار ؛ فمن نوره الشجر والثمر ، ومن نوره الصدف والجوهر ، ومن نوره الذهب والفضة ، ومن نوره الدر والياقوت ، ومن نوره العرش والكرسي والجنة وما فيها ، ومن نوره السماوات

مخ ۱۱