عرائس البیان په حقایقو قران کي
عرائس البيان في حقائق القرآن
قوله تعالى : ( والبدن جعلناها لكم من شعائر الله ) فيه إشارة إلى ذبح النفس بالمجاهدات وزمها بالرياضات عن المخالفات وفداء الوجود للمشاهدات حتى لا يبقى للعارف في طريقه حظ من حظوظه ، وبقي الله مفردا من جميع الخلائق.
قال الوراق : الحكمة في «البدن» ، وما ذكر الله من شعائره فيه وحصول الخيرية هو تطهير بدنك من جميع البدع والمخالفات وقتلها بسيوف الخوف والخشية ، وأن تجعل التقوى شعارها ، والرضا دثارها ؛ فإذا فعلت ذلك كان لك فيه أوائل الخيرات ، وهو أن يفتح لك السبيل إلى الله ، وينور قلبك بنور اليقين ، ويطهر سرك عن طلب شيء سوى الله.
( لن ينال الله لحومها ولا دماؤها ولكن يناله التقوى منكم كذلك سخرها لكم لتكبروا الله على ما هداكم وبشر المحسنين (37) إن الله يدافع عن الذين آمنوا إن الله لا يحب كل خوان كفور (38) أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير (39) الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق إلا أن يقولوا ربنا الله ولو لا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيرا ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز (40) الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الأمور (41) وإن يكذبوك فقد كذبت قبلهم قوم نوح وعاد وثمود (42) وقوم إبراهيم وقوم لوط (43) وأصحاب مدين وكذب موسى فأمليت للكافرين ثم أخذتهم فكيف كان نكير (44) فكأين من قرية أهلكناها وهي ظالمة فهي خاوية على عروشها وبئر معطلة وقصر مشيد (45))
قوله تعالى : ( لن ينال الله لحومها ولا دماؤها ولكن يناله التقوى منكم ) الإشارة فيه أن جميع الأعمال الصالحة من العرش إلى الثرى لا يلحق الحق نحو المراد منه ، ولكن يصل إليه قلب ، جريح من محبته ذبيح بسيف شوقه ، مطروح على باب عشقه.
قال سهل في قوله : ( ولكن يناله التقوى ): هو التبري والإخلاص.
( أفلم يسيروا في الأرض فتكون لهم قلوب يعقلون بها أو آذان يسمعون بها فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور (46) ويستعجلونك بالعذاب ولن يخلف الله وعده وإن يوما عند ربك كألف سنة مما تعدون
مخ ۵۴۰