1068

عرائس البیان په حقایقو قران کي

عرائس البيان في حقائق القرآن

ژانرونه
Allegorical Exegesis
سیمې
ایران
سلطنتونه او پېرونه
عباسيان

صواف فإذا وجبت جنوبها فكلوا منها وأطعموا القانع والمعتر كذلك سخرناها لكم لعلكم تشكرون (36))

قوله تعالى : ( ذلك ومن يعظم حرمات الله فهو خير له عند ربه ) حرماته مقام الاتصاف والاتحاد ؛ فمن اتصف بصفاته ، وتوحد بتوحيد ذاته يقع في بحر الربوبية ، ويستغرق في لجج الديمومية ، وينكشف له أسرار السرمدية والأزلية ، ويسكر بشربات وشراب المشاهدة ، ويقتضي هذه أحوال له دعوى الأنائية من حلاوة مباشرة أنوار الأزلية بنعت التجلي والوصلة ؛ فمن كان هناك محفوظا بقي على نعت العبودية ، ولا يخفى على حرمات الحقيقة ؛ فهو خير له بأن يزيد حاله من الله سبحانه ، ويكون إماما في الصحو والتمكين مثل الخلفاء والنجباء يقتدي به سلاك الطريقة وملوك الحقيقة ، ومن خرج برسوم أهل السكر ، ويدع الأنائية يكون محترقا بنيران الغيرة ، مصلوبا على باب الهيبة والكبرياء والسلطنة ، وأيضا من شاهد مشاهدة الحق بنعت الانفراد عن الحدثان خالصا عن الجنان متبرئا من حظوظه التي يطمع فيها عند مشاهدة الرحمن ، فهو من أهل الحرمة في القربة ، ومن كان حبه لحظه ؛ فهو غير محترم في مقام الحرمة ، يا غافل الحرمة في العبودية تقتضي قرب الربوبية والحرمة في الربوبية يسقط علل الحدوثية.

قال الواسطي : من تعظيم حرمة الله ألا تلاحظ شيئا من كونه ، ولا من طوارق محنته ، ولا تلاحظ خليلا ولا كليما ولا حبيبا ، مادام تجد إلى ملاحظة الحق سبيلا.

وقال فارس : حرمات الله صفاته ، ومن تهاون بحرمات الأمر والنهي ؛ فقد تهاون بالذات ، وهو نفس النفاق.

قال ابن عطاء : الحرمة ثلاثة أوجه ؛ أولها : القطع من الموافقة ، ثم القطع من لذة المشاهدة ، وقال بعضهم : رؤية الأفعال وطالب الأعواض .

ثم ذكر سبحانه بعد ذلك مقام حرماته ، وبين أن من عظم أمره ؛ فقد عظم جلاله وعظمته بقوله : ( ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب (32)) بين أن تعظيم الله تعظيم شعائره يصدر من قلوب المتقين الذين هم في مشاهدة عظمة الله وجلاله وكبريائه في احتشامه وهيبته ، وتقوى القلوب هو الاجتناب عن سوء الأدب في العبودية والخجل والحياة في مشاهدة الربوبية.

قال سهل : تقوى القلوب هو ترك الذنوب ، وكل شيء يقع عليه اسم الذم.

قال الجنيد : من تعظيم شعائر الله التوكل والتفويض والتسليم ؛ فإنها من شعائر الحق في أسرار أوليائه ، فإذا عظمته وعظمت حرمته زين الله ظاهره بفنون الاداب.

مخ ۵۳۸