1051

عرائس البیان په حقایقو قران کي

عرائس البيان في حقائق القرآن

ژانرونه
Allegorical Exegesis
سیمې
ایران
سلطنتونه او پېرونه
عباسيان

وفي الحديث المروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه جاء إليه رجل ؛ فسأله عن قول أيوب : ( أني مسني الضر ) فبكى النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال : «والذي بعثني بالحق نبيا ما شكا فقرا نزل من ربه ، ولكن كان في بلائه سبع سنين وسبعة أشهر وسبعة أيام وسبع ساعات ؛ فلما كان في بعض الساعات ، وثب ليصلي قائما ، فلم يطق للنهوض ، فجلس ثم قال : ( مسني الضر وأنت أرحم الراحمين )، ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم : «أكل الدود سائر جسده حتى بقي عظاما نخرة ، فكادت الشمس تطلع من قبله وتخرج من دبره» ، ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم : «ما بقي إلا قلبه ولسانه ، وكان قلبه لا يخلق من ذكر الله ولسانه لا يخلق من ثنائه على ربه ؛ فلما أحب الله له الفرج بعث إليه الدودتين ، إحداهما إلى لسانه ، والأخرى إلى قلبه ، فقال : يا رب ما بقي إلا هاتان الجارحتان قلبي ولساني أذكرك بهما ، وقد أقبلت هاتان الدودتان أحدهما إلى قلبي والأخرى إلى لساني ، وتشغلاني عنك ، وتطلعان على سري ( مسني الضر وأنت أرحم الراحمين ) (1).

وقال الحسين بن علي رضي الله عنه : ذكر الله على الصفاء ينسي العبد مرارة البلاء.

وقال جعفر : خرج منه هذا القول على المناجاة مستدعيا للجواب من الحق ليسكن إليه لا على حد الشكوى.

قال بعضهم : كان أيوب قائما مع الحق في حال الوجد ؛ فلما أن كشف عنه البلاء وأظهره ، وكشف ما به قال : ( مسني الضر ).

وقال الجنيد : عمل الدود في جسده فصبر ، فلما قصدوا قلبه غار عليه ؛ لأنه موضع المعرفة ومعدن التوحيد ومأوى النبوة والولاية ، وقال : ( مسني الضر ) افتقار إلى الله مع ملازمة آداب النبوة.

وقال ابن خفيف : كان أيوب مستترا بحال الصبر عن البلاء ، فلما أراد إظهاره للخلق ضج ، فقال : ( مسني الضر ).

قال أبو علي المغازلي : أوحى الله إلى أيوب في حال بلائه : يا أيوب إن هذا البلاء قد اختاره سبعون نبيا قبلك ، فما اخترته إلا لك ، فلما أراد الله كشفه عنه ، قال : ( أني مسني الضر ).

مخ ۵۲۱