عقائد امامیه
القول في حضور النبي صلى الله عليه وآله وسلم والأئمة عند المحتضر : تفيد الروايات الكثيرة الواردة من حضور ساداتنا الميامين الأئمة عليهم السلام عند المحتضر سواء كان مؤمنا أو كافرا ، فمن تلك الروايات ما رواها الثقة الجليل فرات بن ابراهيم الكوفي في تفسيره ص 209 عن أبي القاسم العلوي عن أبي بصير ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام جعلت فداك يستكره المؤمن على خروج نفسه ، قال : فقال عليه السلام : لا والله قلت : كيف ذاك؟ قال عليه السلام : إن المؤمن إذا حضرته الوفاة حضر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأهل بيته أمير المؤمنين علي بن أبي طالب وفاطمة والحسن والحسين وجميع الأئمة عليهم السلام ، ويحضره جبرائيل وميكائيل وإسرافيل وعزرائيل ملك الموت عليهم السلام ، قال : يا رسول الله إنه كان ممن يحبنا ويتولانا فأحبه قال : فيقول رسول الله : يا جبرائيل إنه كان ممن يحب عليا وذريته فأحبه ، قال : فيقول جبرائيل لميكائيل وإسرافيل مثل ذلك : قال : ثم يقول : جميعا لملك الموت أنه كان يحب محمدا وآله ويتولى عليا وذريته فأرفق به ، قال : فيقول ملك الموت : والذي اختاركم وكرمكم واصطفى محمدا بالنبوة وخصه بالرسالة لأنا أرفق به من والد رفيق وأشفق من أخ شفيق (الخبر).
وروى البرقي في المحاسن بإسناد معتبر عن عقبة والمعلى بن خنيس عن الصادق عليه السلام قال : لن تموت نفس أبدا حتى ترى رسول الله وعليا ، قلت : فإذا نظر إليهما المؤمن أيرجع إلى الدنيا ، قال : لا بل يمض أمامه ، فقلت له : يقولان شيئا جعلت فداك ، فقال : نعم يدخلان جميعا على المؤمن ، فيجلس رسول الله عند رأسه وعلي عند رجليه ، فيكب عليه رسول الله فيقول : يا ولي الله أبشر أنا رسول الله فإني خير لك مما تترك من الدنيا ، ثم ينهض رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فيقوم علي عليه السلام حتى يكب عليه فيقول : يا ولي الله أبشر أنا علي بن أبي طالب الذي كنت تحبني (الخبر).
وفي الكافي عن أبي بصير عن الصادق عليه السلام قال : إذا حيل بينه أي بين المحتضر وبين الكلام ، أتاه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ومن شاء فجلس رسول الله عن
مخ ۲۴۶