تحمل شيئا لفراقها وإذا غرست الذكران وسط الإناث فهبت الريح فخالطت الإناث رائحة طلع الذكران حملت من تلك الرائحة كل أنثى وإن اتخذت لها منطقة من الأسرب يكثر ثمرتها ولا يسقط منها شيء، وكذلك لو اتخذت لها أوتادا من خشب البلوط ودققتها في الأرض حول خشبها إن أحرق لا يكون له فحم، وإذا وضع السقف على جذعه ينكسر، فإن فلقته نصفين وجعلت ظهر أحدهما إلى الأخر يبقى زمانا طويلا، خوصها إذا مضع بعد أكل الثوم يقطع رائحته، وثمرتها حكى أبو هريرة رضي الله عنه عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أنه قال:
«العجوة من الجنة وهي شفاء من السم». والبسر قال ابن سينا: إنه والبلح جيدان للعمور والبسر مصدع وكثيرا ما يوقع في النافض والقشعريرة. وأما الرطب فقال الربيع بن خيثم: ليس للنفساء عندي دواء إلا الرطب وكانت الأكاسرة زمان الرطب يرفعون عن سماطهم الحلاوى، وفي زمن الورد يرفعون المشموم وفي زمن البطيخ يرفعون الأشنان، والرطب يلين الطبع ويزيد في المني ومع الخيار والخس أنفع.
(ورد) قال ابن سينا: هي الشجرة المعروفة إذا أردت أن تخرج أوراقها من أكمامها سريعا فاسقها الماء الحار وإذا جعلت وقت غرسها في جوف قضبانها شيئا من الثوم تزاد رائحتها جدا خشبها تهرب منه الحيات وإن لسعت حية عند شجرة الورد لا يؤثر سمها شيئا، زهرها أحسن الأزهار لونا وشكلا ورائحة، قال ابن سينا: الورد يصلح رائحة العرق إذا استعمل في الحمام ولذلك تستعمله النساء محالقة علاجا لزفر العرق، وقال قوم: إنه يقطع الثآليل ويخرج السلا والشوك مسحوقا ويسكن الصداع رطبا، ويضر بالمزكوم، والثوم على المفروش منه يقطع الشهوة والجعل يموت من رائحته، وكذلك كل حيوان يتولد من العفونة، عصارته تنفع من الرمد ونزيف الدم، وماء الورد ينفع من الغشي إذا رش على وجه المغشي عليه ودهنه يدهن به منخر السنور يمرض.
مخ ۲۳۹