497

تاریخ عجایب الآثار په ترجمه او خبرونو کې

تاريخ عجائب الآثار في التراجم والأخبار

خپرندوی

دار الجيل بيروت

ژانرونه
Islamic history
سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
بأصول الموسيقي ولذلك ناطت به رغبة الأمراء فصلى إماما بالأمير محمد بك ابن إسمعيل بك مع كمال العفة والوقار والانجماع عن الناس حتى أن كثير منهم يود أن يسمع منه حزبا من القرآن فلا يمكنه ذلك ثم اقلع عن ذلك واقبل على إفادة الناس فقرأ المنهج مرارا وابن حجر على المنهاج مرارا وكان يتقنه ويحل مشكلاته بكمال التؤدة والسكينة فاستمر مدة يقرأ دروسه بمدرسة السنانية قرب الأزهر ثم انتقل إلى زاوية قرب المشهد الحسيني وكان تقرير مثل سلاسل الذهب في حسن السبك وقد انتفع به كثير من الأعلام ولما بنى المرحوم محمد بك أبو الذهب المدرسة تجاه الجامع الأزهر في هذه السنة راوده أن يكون خطيبا بها فامتنع فالح عليه وأرسل له صرة فيها دنانير لها صورة فأبى أن يقبل ذلك ورده فالح عليه فلما أكثر عليه خطب بها أول جمعة وألبسه فروة سمور وأعطاه صرة فيها دنانير فقبلها كرها ورجع إلى منزله محموما يقال فيما بلغني أنه طلب من الله أن لا يخطب بعد ذلك فانقطع في منزله مريضا إلى أن توفي ليلة الثلاثاء ثاني شوال من السنة وجهز ثاني يوم وصلى عليه بالأزهر في مشهد حافل ودفن بالقرافة الصغرى تجاه قبة أبي جعفر الطمحاوى ولم يخلف بعده في جمع الفضائل مثله. وكان صفته نحيف البدن منور الوجه والشيبة ناتىء الجبهة ولا يلبس زى الفقهاء ولا العمامة الكبيرة بل يلبس قاووقا لطيفا فتلي ويركب بغلة وعليها سلخ شاة أزرق. وأخذ كتبه الأمير محمد بك ووقفها في كتبخانته التي جعلها بمدرسته وكان لها جرم وكلها صحيحة مخدومة وسرق غالبها.
ومات الشيخ الصالح سعد بن محمد بن عبد الله الشنواني حصل في مباديه شيئا كثيرا من العلوم ومال إلى فن الأدب فمهر فيه وتنزل قاضيا في محكمة باب الشعرية بمصر وكان إنسانا حسنا بينه وبين الفضلاء مخاطبات ومحاورات وشعره حسن مقبول وله قصائد ومدائح في الأولياء وغيرهم

1 / 467