العبرات
العبرات
خپرندوی
دار الهدى الوطنية للطباعة والنشر والتوزيع
د خپرونکي ځای
بيروت - لبنان
ژانرونه
•Subtleties and Anecdotes
سیمې
مصر
وَيْح لَكُمْ يَا مَعْشَر اَلرِّجَال مَا كُنْت أَطْلُب مِنْكُمْ بِاسْم اَلْفَضِيلَة وَالشَّرَف إِلَّا رَغِيفًا وَاحِدًا لِغِذَائِي وَآخَر لِعَشَائِي فَأَبَيْتُمُوهَا عَلَى فَلَمَّا طَلَبَتْ مِنْكُمْ بِاسْم اَلرَّذِيلَة جَمِيع مَا تَمْلِك أَيْدِيكُمْ مِنْ مَال وَنَشِبَ بَذَلْتُمُوهُ لِي طَائِعِينَ مُخْتَارِينَ فَمَا أَصْغَرَ نُفُوسكُمْ وَأَخَسّ أَقْدَاركُمْ.
وَلَقَدْ كَانَ فِي اِسْتِطَاعَة أَصْغَركُمْ شَأْنًا وأهونكم عَلَى نَفْسه وَعَلَى اَلنَّاس جَمِيعًا أَنْ يَشْتَرِي مِنِّي جِسْمِي وَقَلْبِي وَحَيَاتِي بِلَا ثَمَن سِوَى سَدّ خلتي وَصِيَانَة عِرْضِي فَلَمْ تَفْعَلُوا فَهَا هُمْ أَوْلَاد اَلْيَوْم عُظَمَاؤُكُمْ وَأَشْرَافكُمْ يَجْثُونَ تَحْت قَدَمِي جِثِيّ اَلْكَلْب اَلذَّلِيل تَحْت مَائِدَة سَيِّده فَلَا يَنَالُونَ مِنِّي أَكْثَر مِمَّا يَنَال مِنْهَا.
أَحْبَبْتُمْ اَلْمَال حُبًّا جَمًّا فَأَبَيْتُمْ إِلَّا أَنْ تَتَزَوَّجُوا ذَات مَال لِتَضُمُّوا طارفها إِلَى تليدكم فَابْذُلُوا اَلْيَوْم لِاِمْرَأَة مُومِس لَا تَمْنَحكُمْ مَالًا وَلَا حَبًّا جَمِيع مَا فِي أَيْدِيكُمْ مِنْ فِضَّة وَذَهَب حَتَّى يَبْقَى لَكُمْ طارف وَلَا تَلِيد.
ظَهَرَتْ مَرْغِرِيت فِي سَمَاء بَارِيس كَوْكَبًا مُتَلَأْلِئًا يَبْعَث اَلْأَنْوَار وَيَبْهَر اَلْأَنْظَار وَيَمْلَأ أَجْوَاز اَلْفَضَاء بَهْجَة وَضِيَاء فَطَارَتْ حَوْلهَا اَلْعُقُول طَيَرَان اَلنَّحْل حَوْل اَلزَّهْر وَسَالَ النضار بَيْن يَدَيْهَا سَيَلَان اَلْجَدْوَل اَلْمُتَدَفِّق تَحْت أَشِعَّة اَلْأَصِيل وَعَنَّتْ لَهَا اَلْوُجُوه اَلْكَرِيمَة وَتَعَفَّرَتْ تَحْت قَدَمَيْهَا اَلْجِبَاه اَلرَّفِيعَة وَأَصْبَحَتْ أَعْنَاق اَلرِّجَال فِي يَدهَا كَأَنَّمَا قَدْ سَلَكَتْهُمْ جَمِيعًا فِي سِلْك وَاحِد ثُمَّ أَمْسَكَتْ بِطَرَف اَلسِّلْك تُحَرِّكهُ فَيَتَحَرَّكُونَ وَتُمْسِك عَنْهُ فَيُمْسِكُونَ وَكَانَ شَأْنهَا
1 / 118