برود دافیه
البرود الضافية والعقود الصافية الكافلة للكافية بالمعانى الثمانية وافية
وخالفه المبرد (¬8) فى عامة، وقال: إنما يراد بها الأكثر، وأدخل فى ذلك أسماء العدد من ثلاثتهم إلى عشرتهم فى لغة التميميين (¬9) يقولون إذا كان القوم ثلاثة: (جاء القوم ثلاثتهم)، .............................................
و(رأيت القوم ثلاثتهم)، و(مررت بالقوم ثلاثتهم) و(أربعتهم وخمستهم) إن كانوا أربعة أو خمسة إلى عشرتهم، ولا يقولون ذلك إلا حيث يكون الأول موافقا لاسم العدد.
وقال نجم الدين (¬1): وإنما ذلك حيث يكون المخاطب قد عرف أن ذلك كمية العدد قبل لفظ التأكيد، وإلا لم يكن تأكيدا، فهذا دليلهم على أنه توكيد لا بدل.
قال بعض النحاة: ولو كان بدلا لكان بدل كل، وفيه ضمير القوم، فيكون فيه إضافة
92/ب الشئ إلى نفسه / واحتمل ذلك فى التوكيد؛ لأنه فى معنى كل، وقد استسهلوه فيها يقولون: (كل القوم)؛ لأنها نقيضة (بعض)، ولا يلزم فى لغة الحجازيين أن يكون إضافة الشئ إلى نفسه؛ لأنهم يستعملونه حيث لا يكون اسم العدد مثل ما قبله يقولون: (مررت بالقوم خمستهم) أى: فى حال كونهم خمسة، فيجوز أن يكون القوم أكثر من خمسة نحو قولك: (جاء القوم خمسة)، هذا مقتضى كلام بعض المحققين.
وقد قيل: إن البدلية فى لغة بنى تميم ممكنة، وما ذكر من أنه يلزم منها إضافة الشئ إلى نفسه يجاب عنه: بأن الخمسة صالحة للقوم وغيرهم، والضمير صالح للخمسة ولغيرها، وإضافة مثل ذلك جائزة نحو: (خاتم حديد).
فأما لو كان القوم أكثر من خمسة، وأتبع خمستهم لم يكن لذلك وجه إلا بدل البعض وقد عد كثير (¬2) من النحاة فى التوكيد قولهم: (ضرب زيد الظهر والبطن)، و(ضرب زيد اليد والرجل)، و(مطرنا الضرع والزرع)، و(مطرنا السهل والجبل)، و(مررت بالقوم الصغير والكبير، والقوى والضعيف)، قالوا (¬3):لأنه بمعنى (كل)، وقد خرج إلى العموم.
واعلم أنهم مختلفون فى عد التوكيد الشمولى فى المعنوى:
مخ ۹۲۰