1357

برود دافیه

البرود الضافية والعقود الصافية الكافلة للكافية بالمعانى الثمانية وافية

ويصح أن يقدم المفضل عليه، ولكنه خلافه التركيب الأصلى فتقول: (الكحل فى عين زيد أحسن منه الكحل فى عين عمرو) أو (أحسن من الكحل فى عين عمرو) و(الكحل فى ..................................................

عين زيد) هذا فى الإثبات.

وأما النفى نحو أن تقول: (ما زيد قائما أحسن منه قاعدا)، و(ما زيد أحسن فى عينه الكحل من عين عمرو)، فهذا ونحوه وصف منفى، وله دلالتان: منطوقية، ومفهومية.

قالمنطوقية: نفى اتصاف الذات بتلك الصفة، والمفهومية: أنها متصفة بنقيضها فإذا قلت : (ما زيد قائما أحسن منه قاعدا)، و(ما تمر نخلى بسرا أطيب منه رطبا)، أو (ما زيد أحسن فى عينه الكحل منه فى عين عمرو) دل بمنطوقه على انتفاء وصف الموصوف

بما ذكر، وبمفهومه [على] (¬1) أنه متصف بخلافه، فيكون (زيد قاعدا أحسن منه قائما)، و(تمر نخلتى رطبا أطيب منه بسرا)، ويكون (الكحل فى عين عمرو أحسن منه فى عين زيد)، فيصير الثانى مفضلا على الأول، وهذا غير التركيب الأصلى من حيث إن النفى عارض على الإثبات؛ لأنه بزيادة لفظ، وإن كان اللفظ يطابق [البراه] (¬2) الأصلية وأيضا الدلالة المفهومية عارضة، والدلالة المنطوقية أصل، فهذا هو الجواب عن الإشكال.

وقولك: (رأيت رجلا أحسن فى عينه الكحل من عين زيد) يفيد أن الكحل مفضل باعتبار الأول، وهو (رجل) على نفسه باعتبار (زيد)، فإذا دخل النفى انعكس لما ذكرنا، والله أعلم.

وقيل: لا فائدة فى ذكر المسبب على القول الأول، بل يكفى أن يكون لشئ مفضل على نفسه باعتبار غيره منفيا، ألا ترى أنه يصح: (ما رأيت رجلا أحب إليه الطعام منه إلى زيد)، ولم يذكر المسبب كثير من النحاة

وقوله: منفيا

هذا قيد آخر، وهو أن يكون من (أفعل) منفيا كالمثال.

قال نجم الدين (¬3): " ونقل عن الرمانى جواز عمله مثبتا، والسماع لم يثبت إلا فى النفى ولم يمتنع أن يستعمل هذا الاستعمال ما يفيد النفى، وإن لم يكن صريحا فى النفى نحو: (قلما رأيت رجلا أحسن فى عينه الكحل)

فإذا اجتمعت هذه الشرائط رفع الظاهر عند جميع العرب، واختلفوا فى علة عمله حينئذ:

مخ ۱۳۶۴