1332

برود دافیه

البرود الضافية والعقود الصافية الكافلة للكافية بالمعانى الثمانية وافية

الأول: أن يكون من فعل (¬7) مجرد ........................................................

قيل (¬1): وهذا غير لازم؛ لأنه قد بنى مما لا فعل له كما ذكرنا من (آبل)، و(أحنك) و(أفرس).

وكان الأولى أن يقول: (من مصدر)، فيدخل تحته شروط أربعة:

أحدها: أن يكون الفعل متصرفا، احتراز من (يدع) و(يذر)، وفعل التعجب و(عسى)، فإنه لا يبنى منها؛ إذ ليس لها مصدر.

وثانيها: الأفعال التى تختص بالنفى كقولهم: (شربت دواء فما عجت به) أى: (انتفعت)، فهذا لا مصدر له، ولا يبنى منه (أفعل)، وقد قيل (¬2): إنه يستعمل فى الإثبات

وثالثها: أن لا يكون ناقصا احتراز من (كان) وأخواتها، ومن ذهب (¬3) إلى أن لها مصدرا أجاز: (ما أكون زيدا قائما)، وقد روى عن الفراء (¬4) جواز بنائه من (كان)

ورابعها: أن لا يكون مبنيا للمفعول؛ لأنا قد ذكرنا أنه لا يستعمل له مصدر، وحكينا فيه خلافا (¬5)، ومن منع علله باللبس، فلا يجوز أن تقول: (زيد أضرب من عمرو)، وتريد

أنه مضروب، وما جاء من ذلك فشاذ ك (أعذر)، و(ألوم)، و(أشغل)، و(أشهر) وفيه خلاف سنذكره (¬6)، فهذه أربعة تدخل تحت قولنا: (أن يكون من مصدر)

الثانى: أن يبنى من فعل ثلاثى مجرد

فاحترز ب (ثلاثى) من الرباعى المجرد والمزيد، ولا يجوز بناؤه منهما عند أحد أعلمه نحو: (دحرج)، و(تدحرج)؛ لأنهم لو بنوه على أفعل لغيروا أصول الفعل، ولزم أن يحذفوا بعضها، ولو لم يبنوه على أفعل وحافظوا على حروف الفعل لخرج عن الصيغة الملتزمة.

وأما الثلاثى المزيد فإما أن يكون على (أفعل) أولا، إن لم يكن فذهب النحويون (¬7) إلى أنه لا يجوز، وذهب الأخفش (¬8) إلى جوازه؛ لأنه لا يبالى بحذف الزائد، واستدل له بقولهم: (أخصر)، و(أحول)، و(أشهى)، من (أختصر) و(احتال، و(اشتهى).

مخ ۱۳۳۹