1210

برود دافیه

البرود الضافية والعقود الصافية الكافلة للكافية بالمعانى الثمانية وافية

ومن ثمت قيل فى الأول: (ثالث اثنين) أى مصيرهما من ثلاثتهما، وفى الثانى: ثالث ثلاثة أى: أحدها قوله: ومن ثم قيل

أى: ومن أجل أن اسم الفاعل يقال بمعنيين لزم أن تضيفه باعتبار / التصيير إلى ما ... 135/أهو دونه بواحد فتقول: ثالث اثنين أى: مصيرهما، وباعتبار حاله إلى مثله فتقول: (ثالث ثلاثة)

واعلم أنك [إن] (¬1) قلته باعتبار التصيير لم يخل إما أن تضيفه إلى مثله أو فوقه أو دونه، لا يجوز أن تضيفه إلى ما فوقه؛ لأنه لا يستقيم، ولا إلى مثله لا تقول: (خامس خمسة)، كما لا تقول: (مصير الخمسة خمسة)، وحكى عن ثعلب (¬2) جوازه بأن تقول: (ثلثت الثلاثة) أى: أتممتها.

وأما إن كان دونه فإن لم يستقم فيه معنى (¬3) التصيير لم يجز، لا تقول (خامس ثلاثة)، وإن استقام فإن كان دونه بواحد فلا كلام فى جوزاه تقول: (خامس أربعة)، وإن كان المصير

أكثر نحو: (هذان خامسا ثلاثة) فيظهر من أكثر النحويين منعه، وليس فيه نص، وإن قلته باعتبار حاله فإما أن تضيفه إلى مثله ، أو فوقه، أو دونه إن أضفته إلى مثله فجائز إلا فى (أول) فلا تقول: (أول الأول)، ولا: (أول الواحد) (¬4)؛ لأنه جزء له، وتقول: (ثالث ثلاثة)، و(رابع أربعة)، و(خامس خمسة).

وإن أضفته إلى ما هو دونه فممتنع لا تقول: (خامس ثلاثة ولا أربعة)، لأنه ليس أحدها، وإن أضفته إلى ما فوقه فمنعه بعضهم وهو قول المصنف (¬5).

وأجازه منصور بن فلاح اليمنى (¬6)، والإمام يحيي بن حمزة (¬7)، ونجم الدين (¬8)، فتقول: (ثالث خمسة)؛ لأنه يصدق عليها أنه أحدها، نحو: (عطارد ثانى السبعة السيارة).

مخ ۱۲۱۷