445

قال عليه السلام: وصار الجميع -يعني من الزيدية يخاصمنا لما تعجلنا بالقول بالوقف في هذه المسألة والمعامل في الاعتقاد هو رب العباد فمنه الابتداء وإليه المعاد، وكل نفس بما كسبت رهينة، ثم قال عليه السلام: وقد علم الله تعالى ومن عرف الأحوال أنا منهم في علاج في هذا الباب))(1)، ثم قال عليه السلام عقيب هذا: وأما منقصة(2) أهل البيت أو مذمتهم فلا تجوز، وإن أراد حكاية الحال وإنهم غلبوا على حقهم ومنعوا منه بالشدة والعنف(3) وأن قيامهم في ذلك وإنكاره لا يؤمن أن يلحق الإسلام وأهله وهن أعظم مما جرى عليهم، فقد كان ذلك هو الواجب اعتقاده ولا تصح ولايتهم إلا باعتقاد أن عليا عليه السلام أولى بذلك المقام بنص الكتاب العزيز وكلام النبي الكريم.

قلت: وأما قول فقيه الخارقة الذي أشرنا إليه سابقا من قوله وتعجيز الوصي ونحوه(4) فقد أجاب الإمام عليه السلام على ذلك في مواضع من (الشافي) فمنه في الربع الأخير من هذا الجزء الثالث من (الشافي)(5) ما لفظه أو معناه وذلك (قوله) أنه لا نقص على الوصي في غلبتهم له على حقه وما هو أولى به وهو أعذر من هارون عليه السلام لما غلبه بنوا إسرائيل(6) حين عكفوا على عبادة العجل في غيبة موسى عليه السلام واستضعفوه وكادوا يقتلونه، وقد بقى مع هارون -عليه السلام بني يهودا وهم ألوف كثيرون ولم يبق مع الوصي عليه السلام إلى الخلص من فضلاء الصحابة وأهل بيته وهم أنفار معدودون معروفون، وقد مال عنه الأكثرون، واستضعفوه وكادوا يقتلونه حتى قال أبو بكر في صلاة الصبح لا يفعل خالد ما أمرته به ...الخبر.

مخ ۲۴۹