وسادسها: أن مجالستهم مجلبة لسوء الظن في الله -سبحانه وتعالى- ولا شك أن سوء الظن به سبحانه مهواة من مهاوي الهلاك كما قال تعالى: {الظانين بالله ظن السوء عليهم دائرة السوء...}الآية[ ]، ثم قال -عليه السلام: وبيان ذلك أنهم يقولون: الله تعالى خلق أكثر الخلق فأوقعهم في الكفر من غير سبب سابق منهم ولا جرم متقدم لهم وأمر بقتلهم في الدنيا عقابا لهم على شيء خلقه فيهم، وأعد لهم في الآخرة عذاب النار فصار بمثابة من اشترى [145ب-أ] عبدا صغيرا ثم يأمر بتقييده ابتداء من غير جناية منه سابقة ولا خطيئة متقدمة ثم أخذ يذمه على كونه مقيدا وأمر بقطع يده لأجل ذلك، فلما رأى يده مقطوعة أغلظ عليه(1) التعنيف واللوم بسبب كونه مقطوع اليد ثم أمر بضرب عنقه على ذلك وفي كل هذه الأحوال لم يجن العبد جناية ولم يقترف جرما؛ ولا شك أن واحدا إذا ظن في غيره هذه الظنون فلم يبق من سوء الظن غاية وراءها، فمجالستهم تكسب الجليس ذلك فيشقى بهم جليسهم، ثم قال عليه السلام: فبان بهذا أنهم القدرية المنهي عن مجالستهم.
قال عليه السلام: ومما يحقق هذه الجملة أن النهي عن مجالستهم لا بد من أن يكون له(2) معنى وفائدة وهي: أن يمتنع الناس عنها ولا يختاروا إيجادها؛ فلو كانت أفعال العباد خلقا من الله تعالى(3) وكذلك الكلام القبيح الذي يسمعونه عند المجالسة وكذلك السلام عليهم وعيادة مرضاهم؛ فإذا كانت هذه الأشياء خلقا لله سبحانه وتعالى لم يكن للمنهي عنها فائدة. انتهى ما أردت نقله هنا من أول الجزء الثاني من (الشافي).
مخ ۲۲۰
بسم الله الرحمن الرحيم
وأنا أسأل الله الكريم رب العرش العظيم، مجيب الدعاء، وقابل
فائدة [في عدم اختلاف الأمة على حجية إجماع أهل البيت]
قلت: قلت: ولهذه العلة استحل أئمة الهدى من العترة المحقين قتل
نعم قلت: قلت: هذا وقد انقضيت (3) بحمدالله وعونه وكرمه مما
[أولا: آية التطهير]
قلت: قلت: وأنا أؤيد هذا -إن شاء الله تعالى- بما لا يكون عليه
المقصد الرابع
قلت: قلت : وتنبيهي فيما سبق من الحكاية لما حكاه المنصور