ومنهم من قال الله أجسام فيداه جسمان ووجهه جسم ونحو ذلك وهو أبو يعقوب(1) الجرجاني ويجوزون الكذب والكبائر على الأنبياء ويجوزون ظهور المعجز على أنفسهم والذين يسمونهم أولياء، وتفردوا بقولهم أعراض قديمة قالوا: علم الله عرض حال فيه، وأثبتوا أغيارا قديمة، وذكر ابن كرام أنه تعالى ثقيل، وقال في قوله: {إذا السماء انشقت} [ ] قال: من ثقل الرحمن، وهم أشد الناس بغضا لعلي بن أبي طالب كرم الله وجهه في الجنة وأهل بيته ويحبون معاوية وأمه الهاوية، ويقولون بإمامته وإمامة يزيد لعنهم الله جميعا ولهم خرافات كثيرة وفيما ذكرناه تنبيه.
ومما تفردوا به قولهم: المنافق مؤمن وإيمانه كإيمان الأنبياء والملائكة مع قوله تعالى: {وما هم بمؤمنين}[ ]، وافترقوا فرقا، فمنهم الحيدية(2) ينتسبون إلى حيد بن يوسف(3) وقيل: أخذ عن أبي عبد الله، وهم أشر هذه الطائفة، ويصرحون بأنه تعالى جسم.
ومن خرافاتهم ما يروون، قالوا: سمى جيد بن يوسف لأنه [141أ-أ] أمر بقطع رأسه فضرب عنقه فأخذ برأسه وألصقه بيده <<فالتصق>>(4) فسمي حيد بن يوسف.
ومنهم الرزينية ينتسبون إلى رزين رجل من غرسيبان، وقولهم يقرب من قول الحيدية.
ومنهم العابدية نسبوا إلى عثمان العابد، أخذ عن أبي الفضل [العابد وأخذ أبو الفضل](5) عن أبي عمرو المازني، وأخذ المازني عن عبدان السمرقندي، وعبدان أخذ عن محمد الشجري ويعرف بالشيخ الشجري، وأخذ هو عن أبي عبد الله(6).
ومنهم النوتيه ينسبون إلى أحمد النوتي(7) قرأ على أبي بكر بن أبي عبد الله، وقرأ هو على المازني.
مخ ۲۰۵