387

قلت: فمتى غلب على ظن هذا الفقيه الناظر المقلد صحة قول من أي أقوال صفوة العترة عليهم السلام أو من أقوال من أقوالهم من أقوالهم فهو مذهبه الذي يجوز العمل به في الظنيات.

قلت: ولأجل هذه الأمور التي ذكرناها ونحوها حصلت التقوية من الشيوخ [134أ-أ] والتضعيف والتشكيل عند مذاكراتهم في أقوال العلماء الفروعية بالرموز التي اصطلحوا عليها المعروف(1) في البسائط الجامعة لأقوالهم.

قلت: ولأجل هذه الوجوه أيضا استحسن علماء صفوة العترة ومن أقوالهم من أقوالهم جميع أقوال علمائهم وعلماء غيرهم في بسائط كتب فقههم.

قلت: فأما أقوالهم فوجه حسن جمع ذلك ظاهر ليحصل النظر فيها فيتحرى الناظر البصير(2) لمذهبه ونحوه أحراها ويعرض عن أضعفها ويرد ما خالف منها جميع أقوال العترة أو خرق إجماعها ولئلا يتعدى ما قد حصل عليه إجماعها أو نحو ذلك.

قلت: وأما وجه استحسانهم لجميع أقوال علماء العامة فلوجوه:

منها: إنما صادف منها موافقا لأي أقوال علماء العترة فتظافر الأقوال على شيء واحد يزداد ذلك الشيء قوة كتقوي الحديث بالحديث؛ ولذا قال الإمام المنصور بالله عليه السلام في أثناء الكراس الرابع من الجزء الثالث من (الشافي) (3) ما لفظه: إذ ليس في الشرعيات مما وقع فيه الخلاف إلا وقد قال به من ابتدأه ومن قوى عنده بعده وإن خالفه في كثير من ذلك ولم يوجب ذلك اعتزى إلى صاحب المسألة الأولى؛ بل يقع الخلاف في أكثر مما وقع فيه الوفاق.

مخ ۱۸۵