242

[الأصول التي هي محل اجماع العترة]

الأصل الأول منها وهو رأس علومهم وأساس أديانهم وهو الذي قد اصطلح العلماء على تسميته (بعلم الكلام) وما يتعلق بجميع أصول الدين من النبوة [وما يتعلق بها، والوعد والوعيد ونحو ذلك](1)، والإمامة [وما يتعلق بها من الجهاد ونحوه ، والمولاة والمعاداة](2) ونحوها، وقد انحصرت مسائلهم فيه ثلاثون مسألة لا يخالف فيها آخرهم أولهم ولا أولاهم آخرهم، ولا يخالف فيها من بعدهم، وإن شاء الله تعالى يكون ذلك منهم وممن بعدهم، ثم كذلك إلى قيام منتظرهم فإنهم لا يختلفون في لفظة منها فضلا عن مسألة واحدة من مسائلها ومن خالف في أي شيء منها من المتأخر عنهم فليس منهم في قوله الذي به خالفهم لأنه(3) قد سبق إجماعهم به.

قلت: وهذه الثلاثون المسألة نقلها من بعد السابقين من الأئمة الذين بعدهم بعد أن أخذوها عنهم تلقينا في الصغر وأخذ عن أدلتها في الكبر، ثم أخذها عنهم الذين بعدهم كذلك، ثم الذين بعدهم، ثم الذين من بعدهم كذلك إلى أن بلغت إلى شيخ الموحدين، وشحاك الملحدين: أحمد بن حسن الرصاص رضي الله عنه، فنظم مسائلها وحكاها في كتاب سماه ب(مصباح العلوم في معرفة الحي القيوم).

قلت: وأيضا وأن مسائله هذه الثلاثون المسألة ليس إنما توجد إلا في هذا الكتاب، بل قد انتظمها وحكاها كتب أصول دين أهل البيت -عليهم السلام- جميعا السابقين من المصنفين في هذا الفن منهم واللاحقين، إلا أن منهم من أفردها عن خلاف المخالفين كالمذكور.

مخ ۲۹