502

بلوغ الأرب بتقريب کتاب الشعب

بلوغ الأرب بتقريب كتاب الشعب

عن عبد الله بن عباس قال: قدم عيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر فنزل على ابن أخيه الحر بن قيس بن حصن، وكان [الحر] من النفر الذين يدنيهم عمر بن الخطاب، وكان القرآء أصحاب مجالس عمر ومشاورته كهولا كانوا أو شبانا؛ قال عيينة لابن أخيه: هل لك وجه عند هذا الأمير فتستأذن لي عليه؟ فقال: سأستأذن لك عليه، قال ابن عباس: فاستأذن الحر لعيينة فأذن له عمر فلما دخل عليه قال: هي(2) يا ابن الخطاب! ما تعطينا الجزل ولا تحكم بيننا بالعدل!! فغضب عمر حتى هم أن يوقع به، فقال له الحر: يا أمير المؤمنين إن الله عز وجل قال لنبيه صلى الله عليه وسلم (خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين) وإن هذا من الجاهلين، قال: فوالله ما جاوزها عمر حين تلاها عليه، وكان وقافا(3) عند كتاب الله عز وجل(4). (6/315-316) عن ثابت قال: اشترى رجل بيتا بالمدائن فمر سلمان الفارسي بالمدائن وهو أمير فحسب سلمان علجا فقال: يا فلان تعال(1)، فجاء سلمان فقال: احمل، فحمله فمضى به فجعل يتلقاه الناس أصلح الله الأمير نحمل عنك؟ أبا(2) عبد الله نحمل عنك؟ أبا عبد الله نحمل عنك؟ فقال الرجل: ثكلتني أمي وعدمتني لم أجد أحد أسخره إلا الأمير!! قال: فجعل يعتذر إليه ويقول: أبا عبد الله لم أعرفك رحمك الله، قال: انطلق فانطلق به حتى بلغ به منزله ثم دعاه فقال: لا تسخر بعدي أحدا أبدا. (6/316)

عن الفضل بن محمد قال: سمعت أبي يقول: وقع بين الحسين بن علي وبين محمد بن الحنفية كلام حبس كل واحد منهما عن صاحبه، فكتب إليه محمد بن الحنفية: أبي وأبوك علي بن أبي طالب وأمي امرأة من بني حنيفة لا ينكر شرفها في قومها، ولكن أمك فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنت أحق بالفضل مني، فصر إلي حتى ترضاني، فلبس الحسين رداءه ونعله وصار إليه فترضاه. (6/316)

عن عبد الرزاق قال: جعلت جارية لعلي بن الحسين تسكب عليه الماء فتهيأ للصلاة فسقط الإبريق من يد الجارية على وجهه فشجه فرفع علي بن الحسين رأسه إليها فقالت الجارية: إن الله عز وجل يقول: (والكاظمين الغيظ) فقال لها: قد كظمت غيظي، قالت: (والعافين عن الناس) فقال لها: قد عفا الله عنك، قالت: (والله يحب المحسنين) قال: اذهبي فأنت حرة. (6/317)

مخ ۴۵