بلوغ الأرب بتقريب کتاب الشعب
بلوغ الأرب بتقريب كتاب الشعب
عن كعب قال: انطلق رجلان من بني إسرائيل إلى مسجد من مساجدهم فدخل أحدهما وجلس الآخر خارجا من المسجد وجعل يقول: ليس مثلي يدخل بيت الله عز وجل وقد عصيت الله تعالى! ليس مثلي ليدخل بيت الله وقد عصيت الله! قال: فكتب(4) صديقا. (5/431) عن بكر بن عبد الله المزني أن قصابا(1) ولع بجارية لبعض جيرانه فأرسلها أهلها إلى حاجة لهم في قرية أخرى فتبعها فراودها عن نفسها فقالت: لا تفعل، لأنا أشد حبا لك منك لي، ولكني أخاف الله، قال: فأنت تخافينه وأنا لا أخافه؟! فرجع تائبا فأصابه العطش حتى كاد ينقطع عنقه فإذا هو برسول لبعض أنبياء بني إسرائيل فسأله قال: ما لك؟ قال: العطش، قال: تعال حتى ندعو حتى تظلنا سحابة حتى ندخل القرية، قال: ما لي من عمل فأدعو! قال: فأنا أدعو فأمن أنت، قال: فدعا الرسول وأمن هو فأظلتهم سحابة حتى انتهوا إلى القرية فأخذ القصاب إلى مكانه ومالت السحابة فمالت عليه ورجع الرسول فقال له: زعمت أن ليس لك عمل وأنا الذي دعوت وأنت أمنت فأظلتنا السحابة ثم تبعتك! لتخبرني ما أمرك! فأخبره فقال الرسول: التائب إلى الله تعالى بمكان ليس أحد من الناس بمكانه. (5/431)
عن ابن سيرين قال: خرجت دابة تقتل الناس، من يدنو منها، غير أنها سخرت(2) لإنسان فقتلها، قال: فجاءت جارية فقالت: دعوني وإياها وما أراني مغنية عنكم شيئا فدنت إلى الدابة فقتلتها الدابة، فجاء رجل أعور فقال: دعوني وإياها فدنا منها فوضعت رأسها له حتى قتلها فقالوا: حدثنا من أمرك، قال: ما أصبت ذنبا قط إلا ذنبا بعيني(3) فأخذت سهما ففقأتها به(4). (5/431-432)
مخ ۴۵۱