262

بلوغ الأرب بتقريب کتاب الشعب

بلوغ الأرب بتقريب كتاب الشعب

عن العلاء بن هلال الباهلي أن رجلا من قوم صلة قال لصلة: يا أبا الصهباء إني رأيت أني أعطيت شهادة وأعطيت أنت شهادتين، فقال صلة: خيرا رأيت، تستشهد وأستشهد أنا وابني إن شاء الله؛ فلما كان يوم يزيد بن زياد لقيهم الترك بسجستان وكان أول جيش انهزم من المسلمين ذلك الجيش، فقال صلة لابنه: ارجع إلى أمك، فقال ابنه: يا أبتاه تريد الخير لنفسك وتأمرني بالرجعة؟! فأنت والله كنت خيرا لأمي مني(4) فقال: أما إذ قلت هذا فتقدم، فتقدم فقاتل حتى أصيب؛ قال: فرمى صلة وكان رجلا راميا حتى تفرقوا وأقبل يمشي إليه حتى قام عليه فدعا له ثم قاتل حتى قتل. (4/55) عن ابن القاسم قال: قال مالك: بلغني أن عبد الوهاب بن بخت خرج إلى الغزو فانبعثت به راحلته فقال: عسى ربي أن يهديني سواء السبيل فاستشهد. (4/56)

عن محمد بن المثنى أخبرنا عبد الله بن سنان قال: كنت مع ابن المبارك والمعتمر بن سليمان بطرطوس فصاح الناس النفير النفير، قال: فخرج ابن المبارك والمعتمر وخرج الناس فلما اصطف المسلمون والعدو خرج رجل من الروم يطلب البراز فخرج إليه مسلم فشد العلج على المسلم فقتل المسلم حتى قتل من(1) المسلمين مبارزة فجعل يتبختر بين الصفين يطلب المبارزة [و]لا يخرج إليه أحد، قال: فالتفت إلي ابن المبارك فقال: يا عبد الله إن حدث بي حادث الموت فافعل كذا، قال: وحرك دابته وخرج العلج فعالج معه ساعة فقتل العلج ثم طلب المبارزة فخرج إليه علج آخر فقتله حتى قتل ستة من العلوج مبارزة ثم طلب البراز فكأنهم كاعوا عنه فضرب دابته ونظر بين الصفين وغاب فلم أشعر بشيء اذا أنا بابن المبارك في الموضع الذي كان فقال لي: يا عبد الله لئن حدثت بهذا أحدا وأنا حي فذكر كلمة، قال: فما حدثت به أحدا وهو حي. (4/56)

مخ ۲۷۷