بلوغ الأرب بتقريب کتاب الشعب
بلوغ الأرب بتقريب كتاب الشعب
شدوا الرحيل وهيأوا له السفر فإن رأى منهم تثاقلا أو تكاسلا يقول: من نام الليل الكثير لقي الله يوم القيامة فقيرا، ثم يرفع صوته ويقول:
تنبه من منامك يا جهول
فنومك تحت رمسك(1) قد يطول
تأهب للمنية حين تغدو
عسى تمسي وقد نزل الرسول
(3/163)
أنشدنا أبو القاسم الحسن بن محمد بن الحبيب المفسر لبعضهم:
يا راقدا والجليل يحفظه(2)
من كل سوء يدب في الظلم
كيف تنام العيون عن ملك
يأتيه منه فوائد النعم
(3/163)
عن السري بن يحيى قال: كان سليمان التيمي في طريق مكة يتوضأ لصلاة العشاء ثم يصلي الليل كله في محمله حتى يصبح ثم يصلي الصبح بوضوئه ذلك. (3/163)
عن محمد بن عبد الأعلى قال: قال المعتمر بن سليمان: لولا أنك من أهلي ما حدثتك أبدا عن أبي، مكث أربعين سنة يصوم يوما ويفطر يوما ويصلي الفجر بوضوء العشاء. (3/164)
عن سعيد بن عامر قال: كان سليمان التيمي يسبح في كل سجدة وركعة سبعين تسبحة. (3/164)
عن أبي بكر بن عياش قال: سمعت أبا اسحاق يقول: ما أقلت(3) عيني غمضا منذ أربعين سنة. (3/164)
عن عون بن أبي عمران الجوني قال: كانت أمي تقوم الليل فتصلي حتى تعصب رجليها وساقيها بالخرق فيقول لها أبو عمران: دون هذا يا هذه، فتقول له: هذا عند طول القيام في الموقف قليل! فيسكت عنها. (3/164)
مخ ۲۳۱