345

بغیت الوعات په طبقات اللغویین او النحاة کي

بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة

ایډیټر

محمد أبو الفضل إبراهيم

خپرندوی

المكتبة العصرية

د خپرونکي ځای

لبنان / صيدا

فَنَظَرت فِي معلقاتي، فَإِذا قصيد لأبي الْعَبَّاس الْأَعْمَى مَكْتُوب عَلَيْهِ: " لم ينشد " فأدغمت فِيهِ اسْم الْوَالِي، فَلَمَّا أَصْبَحْنَا وَأنْشد النَّاس أنشدت تِلْكَ القصيدة؛ فَقَامَ شخص وَأخرج القصيدة من كمه؛ وَقد صنع فِيهَا مَا صنعت، وَوَقع لَهُ مَا وَقع؛ فَضَحِك الْوَالِي من ذَلِك، وَكثر الْعجب من التوارد على السّرقَة.
وَكَانَ يستصحب مَعَه كسرة خبز لَا يفارقها، وَيَقُول: إِنَّه قيل لي فِي النّوم: لَا تَمُوت إِلَّا عطشان. قَالَ: فَأَنا أَخَاف من ذَلِك؛ فَإِذا أصابني الْعَطش دفعتها إِلَى سقاء فسقاني، فاتفق أَنه مَاتَ وحيدا فِي منزله؛ وَلَا يبعد أَن يكون مَاتَ عطشا.
وَكَانَت وَفَاته سنة سبع - أَو ثَمَان - وَسبعين وَخَمْسمِائة، ومولده فِي صفر سنة اثْنَتَيْنِ - أَو ثَلَاث - وَخَمْسمِائة.
وَله:
(مولَايَ إِنِّي مَا أتيت جريمةً ... إِلَّا وَقلت تندمي يمحوها)
(لَوْلَا الرَّجَاء وَنِيَّة لي نطتها ... بكريم عفوك لم أكن آتيها)
وَذكره ابْن دحْيَة فِي المطرب، فَقَالَ: شَيخنَا الْفَقِيه الْأُسْتَاذ اللّغَوِيّ النَّحْوِيّ. كَانَ من أهل البلاغة وَالشعر، والتقدم فِي النّظم والنثر، ختم كتاب سِيبَوَيْهٍ مرَّتَيْنِ على أبي الْقَاسِم بن الرماك. أَخْبرنِي أَن مولده سنة سبع وَخَمْسمِائة، وَمَات سنة سِتّ وَسبعين؛ أجَاز لي ولأخي.
٦٥٨ - أَحْمد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن عَليّ بن سكن المرباطري أَبُو الْعَبَّاس
قَالَ ابْن عبد الْملك: كَانَ مقرئًا مجودا متحققا بِعلم الْعَرَبيَّة، رَحل إِلَى الْمشرق، وَلَقي أَبَا الْفضل الْهَمدَانِي وَغَيره، وتصدر بالفيوم لإقراء الْقُرْآن والعربية، وصنف شرح الشاطبية وَغَيره؛ وَمَات فِي نَحْو الْأَرْبَعين وسِتمِائَة.

1 / 345