273

بغیت المرتاد

بغية المرتاد في الرد على المتفلسفة والقرامطة والباطنية

ایډیټر

موسى الدويش

خپرندوی

مكتية العلوم والحكم،المدينة المنورة

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

١٤١٥هـ/١٩٩٥م

د خپرونکي ځای

المملكة العربية السعودية

سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
وقوله: ﴿وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ﴾، وقوله: ﴿إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ﴾ .
وقوله: "إنما الاستمداد من الأمر الذي هو مع كل شيء بصورة ذلك الشيء ولا صورة" فهو يقتضي ثبوت شيئين وجود وشيء والحق أن الاستمداد أنه ليس هناك إلا شيء واحد وبكل حال فالاستمداد من خالق ذلك الشيء وربه ومليكه الذي ليس هو إياه بوجه من الوجوه بل هو ربه وخالقه ومليكه وليس الله مع كل شيء بصورة ذلك الشيء أصلا تعالى الله عن ذلك.
ومن العجب أن هؤلاء يفرون بزعمهم من التشبيه والتجسيم وقد صنف ابن سبعين في ذلك ورد فيه على بعض من كان ينكر عليه من شيوخ أهل مكة بأشياء له إلى غير ذلك ثم يزعمون أنه يشبه كل شيء بصورته وأنه جزء من كل جسم فلم يجعلوه جسما تاما بل جزء جسم كما قد يجعلونه في موضع آخر وجود كل جسم وإن لم يكن للجسم الجزء الذي أثبتوه وجعلوه شبيها للجماد والحيوان والنبات بل هو عين وجود الجماد والحيوان والنبات.
ثم قال: "فهو الوجود كله لا وجود لشيء معه إلا لعلمه به أنت

1 / 441