بغیت المرتاد

ابن تیمیه d. 728 AH
182

بغیت المرتاد

بغية المرتاد في الرد على المتفلسفة والقرامطة والباطنية

پوهندوی

موسى الدويش

خپرندوی

مكتية العلوم والحكم،المدينة المنورة

د ایډیشن شمېره

الثالثة

د چاپ کال

١٤١٥هـ/١٩٩٥م

د خپرونکي ځای

المملكة العربية السعودية

ومن أصولهم: الجمع بين النقيضين والضدين. وقول هؤلاء هو في الحقيقة قول الجهمية الذين كفرهم السلف والأئمة لكن أولئك ظهر عنهم أنهم قالوا إن الله بذاته في كل مكان وكل من القائلين للقولين قد يقول مقالة الآخر كما بينته في غير هذا الموضع. فإن هؤلاء يقولون: بالمظاهر وإنه ظهر في الأشياء. فقلت لبعضهم: فالمظاهر وجود أو عدم؟ قال: وجود. قلت: فهي غيره أم لا؟ فإن قلتم غيره فقد قلتم بموجودين وإن قلتم لا بطل ما قررتموه فتحير. ولهذا لما فهم السلف حقيقة قول هؤلاء كفروهم كما قال عبد الله بن المبارك ما ذكره البخاري في كتاب خلق الأفعال قال: "وقال ابن مقاتل سمعت ابن المبارك يقول: من قال ﴿إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ أَنَا فَاعْبُدْنِي﴾ مخلوق فهو كافر ولا ينبغي لمخلوق أن يقول ذلك.

1 / 350